فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 574

وهذا لم يحمد الله" [1] ."

المرتبة الثانية: أن يكون اللفظ ظاهرًا في ثبوت الترك وليس بنص [2] ، وهذا ثلاثة أنواع:

النوع الأول: أن ينقل الصحابي الترك من عادة النبي - صلى الله عليه وسلم - في موقف متكرر.

فمن ذلك: ما ورد من حديث حفصة - رضي الله عنه - أنها قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين" [3] .

وأيضًا ما ورد من حديث حصين بن عبد الرحمن قال: رأى عمارة بن رويبة - رضي الله عنه - بشر بن مروان وهو يدعو في يوم جمعة فقال عمارة - رضي الله عنه: قبح الله هاتين اليدين، قال:"لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر ما يزيد على هذه، يعني السبابة التي تلي الإبهام" [4] .

النوع الثاني: أن ينقل الصحابي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك فعلًا ما على الدوام.

(1) البخاري (10/ 615 / 6221) كتاب الأدب، باب الحمد للعاطس، ومسلم (4/ 2292 / 2991) كتاب الزهد والرقائق، باب تشميت العاطس، وكراهة التثاؤب.

(2) المراد بالنص هنا: هو ما لا يحتمل إلا معنًا واحدًا [العدة (1/ 138) ] ، والظاهر هو: ما احتمل معنيين هو في أحدهما أرجح [العدة (1/ 140) ] . وهو اصطلاح جرى عليه الأصوليون.

(3) رواه البخاري (2/ 120 / 618) كتاب الأذان، باب الأذان بعد الفجر، ومسلم (1/ 500 / 723) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب ركعتي سنة الفجر، وهذا لفظ مسلم.

(4) رواه مسلم (2/ 595 / 874) كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت