2 -ما ورد عن عبد الرحمن بن خبيب - رضي الله عنه - أنه قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يريد غزوة أنا ورجل من قومي ولم نسلم، فقلنا: إنا لنستحي أن يشهد قومنا مشهدًا لا نشهده معهم، قال:"فاسلمتما؟"، قلنا: لا، قال:"فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين"، قال: فاسلمنا وشهدنا معه [1] .
3 -أنه غير مأمون على المسلمين فأشبه المخذِّل والمرجف.
القول الثاني: يجوز عند الحاجة بشرط أن يكون مأمونًا حسن الرأي في المسلمين:
وهو مذهب الشافعي [2] ، ورواية عن أحمد [3] ، وهو مذهب الحنفية بشرط أن يكونوا تحت قهرنا وحكمنا وألا يكون لهم شوكة [4] ، واختاره ابن القيم [5] .
واستدلوا على جوازه عند الحاجة بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعان في غزوة حنين سنة ثمان بصفوان بن أمية وهو مشرك [6] ، وبأن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعان بيهود بني
(1) رواه أحمد [ (25/ 42 / 15763) الأرنؤوط (3/ 454) الهندية] ، وحسنه الألباني في الصحيحة (3/ 92 / 1101) .
(2) الأم (5/ 381) .
(3) المغني (13/ 98) .
(4) المبسوط (10/ 27) ، حاشية ابن عابدين (6/ 242) [رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار لمحمد أمين الشهير بابن عابدين، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، نشر دار عالم الكتب، طبعة خاصة (1423 هـ - 2003 م) ] .
(5) زاد المعاد (3/ 268) .
(6) الموسوعة الفقهية (7/ 144) .