الأول: أن نعلم ثبوت الحكم فنقطع بتغيير حكم البراءة الأصلية.
الثاني: أن نعلم أن الحكم جاء موافقًا لمقتضَى البراءة الأصلية.
الثالث: أن نشك أن البراءة الأصلية قد حصل لها ما يزيلها فيلزمنا البقاء عليها حتى يثبت ما يغيرها [1] .
الأمر السابع: أن البحث ليس في كل ترك، إنما هو في ترك اقتضى تشريعًا، وفي ترك فعل لو حصل لا يقع إلا تشريعًا.
الأمر الثامن: ذهب البيضاوي [2] في (منهاج الأصول) [3] وجماعة من شراحه: كالأصفهاني [4] في (شرح المنهاج) والإسنوي [5] ، في شرحه (نهاية
(1) لباب المحصول في علم الأصول (2/ 426) : الحسين ابن رشيق المالكي، تحقيق: محمد غزالي عمر جابي، ط. الأولى (1422 هـ - 2001 م) ، دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث، دبي - الإمارات.
ويلاحظ أن الحالة الثانية لم يذكرها ابن رشيق وإنما ذكر حالة أخرى هي: أن نظن الثبوت فيما لا يعتبر فيه العلم فله حكم المعلوم في تغيير حكم البراءة، والحالة التي ذكرتها هي مقتضَى التقسيم.
(2) هو: عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي الشافعي، فقيه، أصولي، متكلم، مفسر، من أجل متأخري الشافعية، توفي سنة 691 هـ، وقيل: 685 هـ، وله كتب منها:"أنوار التنزيل في التفسير"، و"منهاج الأصول إلى علم الأصول".
[شذرات الذهب (7/ 685) ، سير أعلام النبلاء (17/ 258) ، البداية والنهاية (17/ 606) ] .
(3) الإبهاج في شرح المنهاج (6/ 2656) .
(4) شرح المنهاج في علم الأصول (2/ 766) : محمود بن عبد الرحمن الأصفهاني ت/ 749 هـ، تحقيق: عبد الكريم بن علي بن محمد النملة، مكتبة الرشد - الرياض، ط. الأولى (1410 هـ) .
(5) نهاية السول شرح منهاج الأصول (4/ 395) : جمال الدين عبد الرحيم بن حسن الإسنوي =