إذا كان قليل الكلام من غير عي فإذا تكلم أحسن [1] .
استعمل السكوت عند الأصوليين بنفس المعنى اللغوي، ولم يخصوه بمعنى آخر، قال الجرجاني [2] في التعريفات:"السكوت هو ترك التكلم مع القدرة عليه" [3] .
فالسكوت إذن أحد صور الكف، لأنه في حقيقة الأمر امتناع عن القول، فيكون داخلًا في معنى الترك اللغوي، وكذلك في المعنى المراد في هذه الدراسة.
الكف هو: الدفع والمنع والرد، يقال: كَفَفتُه عنه كفًا أي: دفعته ومنعته وصرفته عنه، ومنه سميت اليد كفًّا؛ لأنها تكف عن صاحبها، أو يكف بها ما آذاه.
(1) مختار الصحاح (ص 175) ، المصباح المنير (ص 169) ، القاموس المحيط (1/ 249) ، لسان العرب (4/ 622) ، الصحاح للجوهري (1/ 253) .
(2) هو: علي بن محمد بن علي الجرجاني المعروف بالسيد الشريف، ولد في بلدة تاكو - قرب استرباد - سنة 740 هـ، ودرس بشيراز، وتسميته بالجرجاني نسبة إلى بعض أجداده، وهو فيلسوف من كبار العلماء بالعربية، توفي سنة 816 هـ، وله نحو خمسين مصنفًا.
[الضوء اللامع (5/ 328 / 1087) ، الأعلام للزركلي (5/ 7) ] .
(3) التعريفات (ص 159) : علي بن محمد بن علي الجرجاني (ت/ 816 هـ) ، حققه وقدم له إبراهيم الأبياري، دار الريان للتراث.