قال ابن سيده:"بَدَعَ الشيء يَبدَعُه بَدعًا وابتدعه: أنشأه وبدأه" [1] .
قال الأزهري:"أخبرني المنذري عن الحران عن ابن السكيت: البدعة كل محدثة" [2] .
قال الخليل:"البَدع: إحداث شيء لم يكن له من قبل خلقٌ ولا ذكرٌ ولا معرفةٌ" [3] ، فـ"فلان بِدع في هذا الأمر أي أوّل لم يسبقه أحد" [4] ، و"البدعة: ما عُمل على غير مثال سابق" [5] ، وهي اسم من ابتدع الأمر إذا ابتدأه وأحدثه [6] .
فالبدعة في اللغة إذن: ما ليس على مثال سابق.
هناك اتجاهان مشهوران في تحديد البدعة الشرعية:
الاتجاه الأول: يمثله الشاطبي ومن وافقه.
(1) المحكم (2/ 33) .
(2) تهذيب اللغة (2/ 240) .
(3) العين (2/ 54) .
(4) لسان العرب (1/ 352) .
(5) المطلع على أبواب المقنع (ص 334) لمحمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي (ت 709) ، ط. الثالثة (1421 هـ - 2000 م) المكتب الإسلامي - بيروت.
(6) المغرب في ترتيب المعرب (1/ 62) لأبي الفتح ناصر الدين المطرزي (ت 610 هـ) تحقيق: محمود فاخوري وعبد الحميد مختار، ط. الأولى (1399 هـ - 1979 م) مكتبة أسامة بن زيد، حلب - سورية.