أو التخيير إن حديث جابر - رضي الله عنه - لا دلالة فيه على المنع، وبهذا تجتمع الأدلة كلها، والله أعلم.
اختلف العلماء في تغسيل شهيد المعركة على قولين:
القول الأول: أن الشهيد لا يغسل:
وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي والثوري والليث بن سعد والأوزاعي وعطاء والنخعي وسليمان بن موسى [1] ويحيى الأنصاري [2] والحاكم وابن المنذر وجماعة فقهاء الأمصار وأهل الحديث وابن علية [3] [4] .
(1) هو: أبو الربيع سليمان بن موسى الدمشقي الأشدق الأموي، مفتي دمشق، كان أعلم أهل الشام بعد مكحول، توفي سنة (119 هـ) وقيل غير ذلك.
[سير أعلام النبلاء (6/ 218) ، شذرات الذهب (2/ 87) ] .
(2) هو: يحيى بن سعيد أبو زكريا الأنصاري الحمصي.
قال الذهبي في السير عنه: المحدث الصدوق.
[سير أعلام النبلاء (6/ 304) ، تهذيب الكمال (32/ 62) ] .
(3) هو: أبو بشر إسماعيل بن إبراهيم يقْسَم الأسدي، مولاهم البصري، الكوفي الأصل، المشهور بابن عُلَيَّة وهي أمه.
ولد سنة (110 هـ) ، وكان إمامًا حافظًا ثبتًا، توفي سنة (193 هـ) .
[سير أعلام النبلاء (8/ 63) ، تاريخ بغداد (7/ 196) ، طبقات الحنابلة (1/ 259) ] .
(4) المبسوط (2/ 76) ، والمغني (3/ 467) ، والمجموع (5/ 221 - 225) ، والمحلى لابن حزم (5/ 115) ، والتمهيد (10/ 152) ، والإقناع للحجاوي (1/ 340) ، والزركشي الحنبلي في =