قال النووي:"معناه: لولا خوفي أن يعتقد الناس ذلك من مناسك الحج ويزدحمون عليه بحيث يغلبونكم ويدفعونكم عن الاستقاء لاستقيت معكم لكثرة فضيلة هذا الاستقاء" [1] .
فقد ورد من حديث عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ألم تري أن قومك لما بنوا الكعبة اقتصروا على قواعد إبراهيم"، فقلت: يا رسول الله، ألا تردها على قواعد إبراهيم؟ فقال:"لولا حِدثان قومك بالكفر" [2] .
ولابن ماجه من حديث عائشة - رضي الله عنه - أنها قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحجر، فقال:"هو من البيت"، قلت: ما منعهم أن يدخلوه فيه، فقال:"عجزت بهم النفقة"، قلت: فما شأن بابه مرتفعًا لا يصعد إليه إلا بسلم، قال:"ذلك فعل قومك ليدخلوه من شاءوا ويمنعوه من شاءوا، ولولا أن قومك حديثو عهد بكفر مخافة أن تنفر قلوبهم، لنظرت هل أغيره فأدخل فيه ما انتقص منه وجعلت بابه بالأرض" [3] .
(1) شرح صحيح مسلم (8/ 421) .
(2) رواه البخاري (6/ 469 / 3368) كتاب أحاديث الأنبياء، باب رقم (10) ، ومسلم (2/ 968 / 1333) كتاب الحج، باب نقض الكعبة وبنائها.
(3) رواه ابن ماجه (2/ 985 / 2955) كتاب المناسك، باب الطواف بالحجر، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (3/ 27) ، ط. الأولى (1417 هـ - 1997 م) ، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع - الرياض.