وأصل الكف: الانقباض والتجمع، ومنه سميت الكف كفًّا؛ لأنها تقبض على الأشياء، وتجتمع [1] ، والكف: الامتناع عن موالاة الفعل وإيجاده حالًا بعد حال [2] .
معنى الكف عند الأصوليين لا يخرج عن معناه اللغوي ففي الموسوعة الفقفية:"وأمّا في الاصطلاح: فعرّفه الأصوليون بأنه الانتهاء عن المنهيّ عنه."
قال في التّقرير والتّحبير: إن الفعل المكلّف به في النّهي هو كفه النّفس عن المنهيّ، أي انتهاؤُه عن المنهيّ عنه، فقوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء: 32] نهي يقتضي انتهاء المكلّف عن المنهىّ عنه، أي الزّنا إذا طلبته نفسه.
فلا يحصل الكف عن المنهيّ عنه إلا بعد إقبال النّفس عليه" [3] ."
ما دام الكف بمعنى الامتناع - والامتناع يقتضي أن يكون المكلف قاصدًا للترك وليس ذاهلًا عنه - فإن الكف لابد فيه من قصد الترّك، وهذا ما
(1) لسان العرب (7/ 694) ، المصباح المنير (ص 318) ، الصحاح (4/ 1423) ، القاموس المحيط (2/ 1131) ، تاج العروس (34/ 316) .
(2) الفروق اللغوية (ص 112) ، لأبي هلال العسكري، تحقيق: محمد إبراهيم سليم، دار العلم والثقافة للنشر والتوزيع.
(3) الموسوعة الفقهية الكويتية: (35/ 35) ، التقرير والتحبير في الأصول لابن أمير الحاج (2/ 118) ، ط. (1417 هـ - 1996 م) ، دار الفكر - بيروت.