سبق في الباب الثاني أن الأصل في الأشياء الإباحة، والأصل في العبادات المنع، وهو ما تأخر تفصيله إلى هذا الموضع؛ وذلك لأن دلالة الترك العدمي متوقفة عليه.
المطلب الأول: الأصل في الأشياء:
اشتهر بين الدارسين أن الأصل في الأشياء الإباحة [1] ، وأن هذا هو مذهب الجمهور، ومع شهرة هذه المسألة، إلا أنها لم تعنون هكذا عند أهل
(1) انظر: تيسير علم أصول الفقه لعبد الله بن يوسف الجديع (ص 49) نشر: الجديع للبحوث والاستشارات (ليدز - بريطانيا) الطبعة الثالثة (1425 هـ - 2004 م) توزيع مؤسسة الريان، الواضح في أصول الفقه للمبتدئين (ص 43) ، تأليف: محمد سليمان الأشقر - طبعة غير تجارية مصورة من الطبعة الرابعة، علم أصول الفقه (ص 134) ، تأليف: عبد الوهاب خلاف، دار الحديث (1423 هـ - 2003 م) ، الوجيز في أصول الفقه (ص 117، 135) ، تأليف: الدكتور وهبة الزحيلي، دار الفكر بدمشق، إعادة الطبعة الأولى (1419 هـ - 1999 م) ، (ط. 1: 1994 م) ، المصفى في أصول الفقه (ص 412) ، تأليف: أحمد بن محمد بن علي الوزير، دار الفكر المعاصر (بيروت) ، دار الفكر (دمشق) ، ط. (إعادة 2002 م) ، الوجيز في أصول الفقه (ص 47) ، تأليف: الدكتور عبد الكريم زيدان، مؤسسة الرسالة، ط. السادسة (1417 هـ - 1997 م) ، أصول الفقه الميسر (3/ 427) للدكتور شعبان محمد إسماعيل، دار الكتاب الجامعي - القاهرة، ط. الأولى (1415 هـ - 1994 م) ، وغيرهم كثير.