قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فارجع فلن أستعين بمشرك"، قال: ثم مضى حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال أول مرة، قال:"فارجع فلن أستعين بمشرك"، قال: ثم رجع فأدركه بالبيداء فقال له كما قال أول مرة:"تؤمن بالله ورسوله؟"قال: نعم، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فانطلق" [1] .
هذا الحديث استدل به من ذهب إلى عدم جواز الاستعانة بالمشركين في القتال، وللفقهاء في ذلك مذهبان:
وهو الصحيح من مذهب الحنابلة [2] ، واختاره ابن حزم [3] ، وهو مذهب مذهب المالكية [4] إلا إذا كانوا خدامًا.
واستدلوا على ذلك بـ:
1 -الحديث المذكور: حيث قال - صلى الله عليه وسلم:"ارجع فلن أستعين بمشرك" [5]
(1) رواه مسلم (3/ 1449 / 1817) كتاب الجهاد والسير، باب كراهة الاستعانة في الغزو بالكافر.
(2) حكاه المرداوي في الإنصاف (10/ 121) ، واختاره ابن قدامة في المغني (13/ 98) .
(3) المحلى (7/ 235) .
(4) تهذيب المدونة (2/ 71) .
(5) رواه مسلم (3/ 1449 / 1817) كتاب الجهاد والسير، باب كراهة الاستعانة في الغزو بالكافر.