سبق أن بينا أن عدم نقل الفعل يدل على عدم فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - له شرعًا، وهو متروك النقل.
وهذا النوع قد تكلم عنه الشاطبي فقد ذكر أن"سكوت الشارع عن الحكم على ضربين:"
أحدهما: أن يسكت عنه؛ لأنه لا داعية له تقتضيه ولا موجب يقدر لأجله ...
الضرب الثاني: أن يسكت عنه وموجبه المقتضي له قائم فلم يقرر فيه حكم عند نزول النازلة زائد على ما كان في ذلك الزمان ..." [1] ."
وهذا هو النوع الثابت بالطريق الثاني من طريقي نقل الترك عند ابن القيم، ومثل له"بترك التلفظ بالنية عند الدخول في الصلاة" [2] .
وما ذكره ابن القيم قد قسمه الدكتور الأشقر [3] إلى أربعة أقسام هي:
1 -أن يدل على المتروك نقله نصٌّ يأمر بالفعل من الكتاب أو السنة أو يدل على حكمه بالإجماع أو القياس.
2 -أن يكون المتروك نقله باقيًا على حكم الأصل، والأصل عدم المشروعية في العبادة.
(1) الموافقات (2/ 275) .
(2) إعلام الموقعين (4/ 264) .
(3) أفعال الرسول (2/ 68) .