والثوري والأوزاعي وأبي حنيفة [1] ، قال النووي:"وحكاه البخاري عن ابن عباس" [2] .
واستدلوا بـ: ما ورد عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يصلي قبل العيد شيئًا، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين [3] .
وأُجيب بأن محل البحث الصلاة في المصلى بعد العيد، ولذلك قال الصنعاني:"ويجمع بينهما [أي بين حديث ابن عباس وحديث أبي سعيد] بأن المراد لا صلاة في الجبّانة" [4] .
واستدل الحنفية بما ورد عن علي - رضي الله عنه - مرفوعًا:"من صلى بعد العيد أربع ركعات كتب الله له بكل نبت نبتًا، وبكل ورقة حسنة" [5] .
(1) بداية المجتهد (1/ 322) ، والمبسوط (1/ 311) ، والمجموع (5/ 18) .
(2) ولكن الذي في البخاري (2/ 552) أن ابن عباس - رضي الله عنهما - كره الصلاة قبل العيد ولم يتعرض لذكر الصلاة بعدها، بل ما ورد في المتفق عليه من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصلِّ قبل العيد ولا بعدها يرد ذلك، وكذلك روى عبد الرزاق (5624) أن ابن عباس كره الصلاة قبلها وبعدها.
(3) رواه ابن ماجه (1/ 410 / 1293) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها، وحسنه الألباني في الإرواء (3/ 100) تحت حديث رقم (631) .
(4) سبل السلام (2/ 171) .
(5) هذا الحديث لم أجده في أي مصدر حديثي، ولا يذكره من الفقهاء أحد سوى الحنفية.