فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 574

والآخر: ألا يكون بيانًا لمجمل، فلا يدل على شيء حتى يعرف الوجه الذي أوقعه عليه، فإن أوقعه على الوجوب دل على وجوب مثله علينا، وإن أوقعه على الندب دل على أن مثله ندب منا، وإن أوقعه مستبيحًا له كان منا مباحًا" [1] ."

وهذا النوع الثاني عند أبي الحسين البصري قال عنه ابن عقيل الحنبلي [2] :

"وإن كان الفعل ابتداءً، فعلى روايتين:"

إحداهما: أنه دال على الوجوب في حقه وحق أمته، إلى أن تقوم دلالة على تخصيصه به، وبهذه الرواية قال أصحاب مالك.

الثانية: أنه يقتضي الندب في حقه وحق أمته .. إلا أن تقوم دلالة على الوجوب على أمته، ومشاركتهم له في ذلك.

وبهذه الرواية قال أصحاب أبي حنيفة.

وذهبت المعتزلة والأشعرية إلى أن ذلك على الوقف، ولا يحمل على الوجوب أو الندب إلّا بدليل" [3] ."

(1) المعتمد (1/ 377) .

(2) هو: أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل الظفري البغدادي الحنبلي، ولد ببغداد سنة 431 هـ، واشتغل بالعلم من صغره، وكان شديد الذكاء والحرص على وقته، رمي بالاعتزال وروي رجوعه عن ذلك، صنف كتاب الفنون في أكثر من أربعمائة مجلد، توفي سنة 513 هـ.

[سير أعلام النبلاء (14/ 391) ، شذرات الذهب (6/ 58) ، طبقات الحنابلة (3/ 482) ] .

(3) الواضح في أصول الفقه (4/ 126 - 127) تصنيف: أبي الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت