فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 574

الاقتداء والتأسي بما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم ينقل عن أحد من الصحابة والتابعين أنهم أنكروا على واحد فعلًا اقتدى فيه برسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [1] وقد نقل الإجماع وبين اتجاهي الأصوليين في طلب معرفتها على الأحكام أبو الحسين البصري [2] المعتزلي فقال:"

"لا خلاف بين الأمة في الاستدلال بأفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - على الأحكام"واختلفوا فقال قوم هي أدلة بمجردها، وقال قوم هي أدلة إذا عرف الوجه الذي وقعت عليه، واختلف الأولون، فقال بعضهم: هي أدلة بمجردها على الوجوب، وقال آخرون بل على الندب، وقال آخرون بل على الإباحة، وأما من قال إنها أدلة باعتبار الوجه: فإنه إن علم الطريقة التي اتبعها النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك الفعل، عقلية كانت أو سمعية، فهو يرجع إليها في الاستدلال، وإن لم يعرف الطريقة فضربان:

أحدهما: أن يكون فعله بيانًا لمجمل، فذلك المجمل هو دال على الوجوب، أو الندب، أو الإباحة.

(1) الوصول إلى الأصول (1/ 370) لأبي الفتح: أحمد بن علي بن برهان البغدادي، تحقيق: د. عبد الحميد علي أبو زنيد، ط. 1983، مكتبة المعارف - الرياض.

(2) هو: أبو الحسين محمد بن علي بن الطيب البصري شيخ المعتزلة، كان من أذكياء زمانه، وكان يقرئ الاعتزال ببغداد، توفي في ربيع الآخر سنة 436 هـ له:"المعتمد في أصول الفقه"،"تصفح الأدلة".

[سير أعلام النبلاء (13/ 382) ، شذرات الذهب (5/ 172) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت