قال:"فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟"، قال: لا، فمكث النبي - صلى الله عليه وسلم - فبينا نحن على ذلك أُتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعَرَق فيها تمر - والعرق: المكتل -، قال:"أين السائل؟"، فقال: أنا، قال:"خذ هذا فتصدق به"، فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فوالله ما بين لابتيها - يريد الحرّتين - أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت أنيابه ثم قال:"أطعمه أهلك" [1] .
في هذا الحديث ثلاثة مسائل:
الأولى: هل تجب الكفارة على من لم ينزل؟
الثانية: هل تجب الكفارة على الناسي؟
الثالثة: هل تجب الكفارة على المرأة التي جومعت؟
* أما الأولى:
فقد ذهب عامة أهل العلم إلى أن الكفارة تجب على من جامع سواء أنزل أو لم ينزل [2] .
وعلل ابن قدامة مذهب عامة أهل العلم بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك الاستفصال من الأعرابي عن الإنزال فيعم الحالتين [3] .
(1) رواه البخاري (4/ 193 / 1936) كتاب الصوم، باب إذا جامع في نهار رمضان، ولم يكن له شيء فتُصدق عليه فليكفر، ومسلم (2/ 781 - 782/ 1111) كتاب الصيام، باب تغليظ الجماع في نهار رمضان على الصائم.
(2) المغني (4/ 372) ، شرح مختصر الخرقي للزركشي (2/ 591) .
(3) الكافي (1/ 440) .