(2) ما ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى" [1] ؛ والطاعة والعصيان إنما هما بالنسبة إلى القول دون الفعل، فدل على أن الوجوب مستفادٌ من القول دون الفعل.
ويؤيده ما ورد عن المطلب بن حنطب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما تركت شيئًا مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به، ولا تركت شيئًا مما نهاكم الله عنه إلا وقد نهيتكم عنه" [2] . وهذا ظاهرٌ في القول دون الفعل.
(3) ما ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ذروني ما تركتكم، فإنما هلك الذين من قبلكم بكثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم، ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم" [3] .
(1) رواه البخاري (13/ 263 / 7280) كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"بعثت بجوامع الكلم".
(2) رواه البيهقي في السنن الكبرى (7/ 76) كتاب النكاح، باب الدليل على أنه - صلى الله عليه وسلم - لا يقتدى به فيما خص به، ويقتدى به فيما سواه [السنن الكبرى للحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين بن على البيهقي، مكتبة ابن تيمية (مصورة من النسخة الهندية) فهرسة الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي] ، والشافعي في المسند (2/ 413 / 675) [شفاء العي بتخريج وتحقيق مسند الشافعي، بترتيب العلامة السندي، تأليف: أبي عمير مجدي بن محمد بن عرفات المصري الأثري، تقديم الشيخ مقبل بن هادي الوادعي، نشر مكتبة ابن تيمية القاهرة، توزيع مكتبة العلم بجدة، ط. الأولى (1416 هـ - 1996 م) ] ، وقال الألباني في الصحيحة: إسناده مرسل حسن (4/ 417) .
(3) رواه البخاري (13/ 264 / 7288) كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"بعثت بجوامع الكلم"، ومسلم (2/ 975 / 1337) كتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر.