فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 574

قال أبو شامة:

"موضع الدليل أنه لما حلف أن لا يزيد عليهن شيئًا، لم ينكر عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهد له بالفلاح" [1] .

(5) ما ورد عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"إنْ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليدَعُ العمل وهو يحب أن يعمل به، خشية أن يعمل به الناس فيُفرض عليهم" [2] .

ففي هذا دليل على أمرين:

أحدهما: أن الفرض عليهم لم يكن بنفس فعله، بل بفرضٍ من الله تعالى إذا اقتدَوا به فيه، فبطل قول الوجوب.

والثاني: أن الناس كانوا يفعلونه اتباعًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقتداءً به، مع أنهم لم يفهموا الصفة التي أوقعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليها، لأنه خرج منها هذا الكلام مخرج العموم والإطلاق المشعر بكثرة الوقائع؛ أي كان يدعُ أعمالًا كثيرةً من أعمال البر [3] .

(6) ما ورد عن علقمة قال: قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه:"صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال إبراهيم: فلا أدري أزاد أم نقص - فلما سلم قيل له: يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء؟ قال:"وما ذاك؟"، قالوا: صليت"

(1) المحقق من علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول - صلى الله عليه وسلم - (ص 98) .

(2) رواه البخاري (3/ 13 - 14/ 1128) كتاب التهجد، باب تحريض النبي - صلى الله عليه وسلم - قيام الليل والنوافل من غير إيجاب، ومسلم (1/ 497 / 718) كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة الضحى.

(3) المحقق من علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول - صلى الله عليه وسلم - (ص 101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت