فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 574

يرحب بي وقال:"اذهب فاغسل هذا عنك"، فذهبت فغسلته، ثم جئت

فسلمت عليه، فرد علي ورحب بي وقال:"إن الملائكة لا تحضر جنازة"

الكافر بخير ولا المتضمخ بزعفران ولا الجنب" [1] ."

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ترك رد السلام عليه ولم يرحب به إنكارًا لفعله، وقد فهم ذلك منه عمار - رضي الله عنه -، ففي رواية: قلت - أي ابن جريج - وهم حرم؟ قال: لا، القوم مقيمون.

قال العظيم آبادي [2] :"والمعنى أن ابن جريج فهم أن إعراضه - صلى الله عليه وسلم - عن عمار لأجل استعمال الخلوق، لعل عمارًا ومن كان معه كان محرمًا، فلذا زجره النبي - صلى الله عليه وسلم - فأجابه عمر بن عطاء بأن الزجر عن استعمال الخلوق ليس لأجل الإحرام بل القوم كانوا مقيمين" [3] .

ج - ما ورد من حديث النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - أن أباه أتى إلى رسول الله

(1) رواه أبو داود (4/ 77 / 4176) كتاب الترجل، باب في الخلوق للرجال، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/ 539 / 4176) ، والردع: لطخ من بقية لون الزعفران [عون المعبود (7/ 260) ] .

(2) هو: محمد بن علي بن مقصود علي الصديقي، العظيم آبادي، أبو الطيب، شمس الحق، عالم بالحديث من أهل"عظيم آباد"في الهند، من كتبه"عون المعبود في شرح سنن أبي داوود"و"غاية المقصود"وهو شرح مطول لسنن أبي داوود، ولم يكمله، ولد سنة 1273 هـ، وتوفي سنة 1329 هـ.

[الأعلام للزركلي (6/ 301) ] .

(3) عون المعبود شرح سنن أبي داود (7/ 261) لأبي الطيب العظيم آبادي، تحقيق: عصام الصبابطي، ط. (1422 هـ - 2001 م) ، دار الحديث - القاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت