القلم بما أنت لاق، فاختصِ على ذلك أو ذر"."
قال ابن حجر:"معناه افعل ما ذكرت أو اتركه واتبع ما أمرتك به ... فليس الأمر فيه لطلب الفعل بل هو للتهديد ... وليس فيه تعرض لحكم الخصاء" [1] .
هـ - ما ورد من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيشًا واستعمل عليهم علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فمضى في السرية فأصاب جارية، فأنكروا عليه، وتعاقد أربعة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: إذا لقينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرناه بما صنع علي، وكان المسلمون إذا رجعوا من الغزو بدءوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسلموا عليه، ثم انصرفوا إلى رحالهم، فلما قدمت السرية سلموا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله، ألم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا، فأعرض عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قام الثاني فقال مثل مقالته فأعرض عنه، ثم قام الثالث فقال مثل مقالته فأعرض عنه، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا، فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والغضب يعرف في وجهه فقال:"ما تريدون من علي، ما تريدون من علي، ما تريدون من علي، إن عليًا مني، وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي" [2] .
و- ما ورد من حديث جُندَب بن عبد الله البَجَلي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث بعثًا من المسلمين إلى قوم من المشركين وأنهم التقوا، فكان رجل من
(1) فتح الباري (9/ 22) .
(2) رواه الترمذي (5/ 590 / 3712) كتاب المناقب، باب مناقب علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (5/ 261 / 2223) .