فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 574

العلم بشيء آخر والشيء الأول هو الدال والثاني هو المدلول ..." [1] ."

ثم قال:"وكيفية دلالة اللفظ على المعنى باصطلاح علماء الأصول محصورة في عبارة النص وإشارة النص ودلالة النص واقتضاء النص .. ووجه ضبطه أن الحكم المستفاد من النظم إما أن يكون ثابتًا بنفس النظم أو لا."

والأول: إن كان النظم مسوقًا له فهو العبارة وإلا فالإشارة.

والثاني: إن كان الحكم مفهومًا من اللفظ لغة فهو الدلالة، أو شرعًا فهو الاقتضاء ..

فدلالة النص: عبارة عما ثبت بمعنى النص لغة لا اجتهادًا" [2] ."

والأصوليون يطلقون القول بدلالة الشيء من الأحكام المستفادة منه، فيقولون: دلالة الأمر أي: ما يدل عليه الأمر من أحكام، ودلالة النهي، أي: ما يستفاد منه من أحكام وهكذا.

قال ابن حجر:"الدلالة: المراد بها في عرف الشرع الإرشاد إلى أن حكم الشيء الخاص الذي لم يرد فيه نص خاص داخل تحت حكم دليل آخر بطريق العموم" [3] .

وذهب الزركشي إلى أن الدلالة هي:"كون اللفظ بحيث إذا أطلق فهم منه المعنى من كان عالمًا بوضعه له" [4] .

(1) التعريفات (ص 138) .

(2) المرجع السابق (ص 138) .

(3) فتح الباري (13/ 342) .

(4) البحر المحيط (2/ 36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت