-ما ورد عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنها - قال:"كان آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترك الوضوء مما مست النار" [1] .
-ما ورد عن أبي سعيد بن الحارث عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنها - أنه سأله عن الوضوء مما مسست النار فقال: لا، قد كنا زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نجد مثل ذلك من الطعام إلا قليلًا، فإذا نحن وجدناه لم يكن لنا مناديل إلا أكفنا وسواعدنا وأقدامنا، ثم نصلي ولا نتوضأ [2] .
-حمل حديث الأمر بالوضوء على أن المقصود به المضمضة وغسل اليدين تقديمًا للحقيقة اللغوية وأن الوضوء هنا مشتق من الوضاءة وهي النظافة [3] .
واستدل ابن قدامة بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن الوضوء من لحم الغنم قال:"لا تتوضأ" [4] .
وهو ما ورد عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال:"إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا توضأ"، قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال:"نعم، فتوضأ من لحوم الإبل"، قال:
(1) رواه النسائي (1/ 108) كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما مست النار، وأبو داود (1/ 48 / 192) كتاب الطهارة، باب في ترك الوضوء مما مست النار، وصحح الألباني إسناده في صحيح سنن أبي داود (1/ 348 / 187) .
(2) رواه البخاري (9/ 492 / 5457) كتاب الأطعمة، باب المنديل.
(3) قال النووي: أما حمل الوضوء على اللغوي فضعيف لأن الحمل على الوضوء الشرعي مقدم على اللغوي كما هو معروف في كتب الأصول [المجموع (2/ 69) ] .
وكذلك رده ابن عبد البر واتهم قائله بقلة العلم [التمهيد (2/ 115) ] .
(4) المغنى (1/ 255) .