فتجعله في الطيب والقوارير، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يا أم سليم ما هذا؟"، قالت: عَرَقك أَدُوفُ [1] به طيبي [2] .
ثالثًا: بالنظر إلى زمان المتروك الاعتراض عليه يلاحَظ أن التعريفات كلها تنحصر في ثلاثة اتجاهات:
الأول: يخص ذلك بما كان في حضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقط.
الثاني: يخص ذلك بما كان في حضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - أو غيبته مع أن يبلغنا أنه علمه.
الثالث: يعمم ذلك في كل ما كان في زمنه - صلى الله عليه وسلم - وأمكن أن يعلمه.
وهذا يدل على أن الإقرار ليس على رتبة واحدة في الدلالة، وتفصيل ذلك في مراتب الإقرار.
رابعًا: التعريف المختار:
التعريف يقصد به بيان الماهية، ولذا فأقرب تلك التعريفات هو أن الإقرار هو:"الكف عن الإنكار"، وهذا الكف بعمومه هنا في التعريف يشمل الكف عن الإنكار على القول، أو الفعل، ويشمل ما في حضرته - صلى الله عليه وسلم -، وما في غيبته - صلى الله عليه وسلم - وعلم به، وما يلحق بذلك مما يحصل في زمنه - صلى الله عليه وسلم - وينزل منزلة ما نقل أنه قد علم به.
(1) أدوف: أخلط [لسان العرب (3/ 449) مادة (د وف) ] .
(2) رواه مسلم (4/ 1816 / 2332) كتاب الفضائل، باب طيب عرق النبي - صلى الله عليه وسلم - والتبرك به.