فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 574

* ما ورد من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ قال رجل من القوم:"الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرةً وأصيلًا"، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من القائل كلمة كذا وكذا؟"، قال رجل من القوم: أنا يا رسول الله، قال - صلى الله عليه وسلم:"عجبت لها فتحت لها أبواب السماء".

قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ذلك [1] .

قالوا: الصحابي أحدث دعاءً جديدًا في الصلاة دون استئذان النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرّه على ذلك ولم يعنَّفه ولم ينهه، والدعاء هو العبادة كما ورد في الحديث، فهذا دليل على جواز إحداث عبادة جديدة.

والرد على ذلك:

أنَّه لا يمانع من أن الصحابي دعا بدعاء لم يثبت له فضل قبل إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - له، لكن ما حكم أن يدعو الرجل في الصلاة بدعاء يختاره ويراه؟

الجواب: أن حكم ذلك الإباحة بنص حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وذلك لأنه قال:"إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما التسبيح والتكبير والتهليل" [2] وهذا دليل على جواز أن يقول الصحابي في الصلاة

(1) رواه مسلم (1/ 420 / 601) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة.

(2) رواه مسلم (1/ 381 - 382/ 537) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت