ونقل الزركشي عن الخوارزمي [1] أن المراد بالمصلحة:"المحافظة على مقصود الشرع بدفع المفاسد عن الخلق" [2] .
ويرى الدكتور محمد شلبي أن المصلحة في اصطلاح الفقهاء والأصوليين تطلق بإطلاقين:
الأول: مجازي وهو السبب الموصل إلى النفع.
الثاني: حقيقي وهو نفس المسبب الذي يترتب على الفعل من خير ومنفعة [3] .
وعرفها الشاطبي بأنها:"ما فهم رعايته في حق الخلق من جلب المصالح ودرء المفاسد على وجه لا يستقل العقل بدركه على حال، فإذا لم يشهد الشرع باعتبار ذلك المعنى بل شهد برده، كان مردودًا باتفاق المسلمين" [4] .
(1) هو: محمود بن محمد بن العباس بن رسلان الخوارزمي الشافعي، تفقه على البغوي، وكان جامعًا بين الفقه والتصوف، له كتاب الكافي في الفقه، وتارخ خوارزم، توفي سنة 568 هـ.
[طبقات ابن السبكي (4/ 305) ، طبقات الإسنوي (2/ 352) ، طبقات ابن قاضي شهبة (2/ 19) ] .
(2) البحر المحيط (6/ 76) .
(3) تعليل الأحكام (ص 279) ، ويرى الدكتور مصلح بن عبد الحي النجار أنه بذلك انحرف عن المعنى الشرعي، الأدلة المختلف فيها عند الأصوليين وتطبيقاتها المعاصرة (ص 27) ، مكتبة الرشد، ط. الأولى (1424 هـ - 2003 م) .
(4) الاعتصام (ص 362) .