امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه" [1] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولاضرار" [2] ، وغير ذلك، وقال:"ليس في المال حق سوى الزكاة" [3] ، وقد ترك هذه الأصول كلها لأجل هذه المناسبة التي لم يتقدم في الإسلام اعتبارها" [4] .
وكذلك الزركشي ينقل أيضًا عن البغدادي [5] قوله:"لا تظهر مخالفة مالك للشافعي في المصالح" [6] ، ونقل الدكتور مصطفى زيد في رسالته عن ابن تيمية وابن القيم من النقولات ما يدل على أن المصلحة عند الحنابلة أصل تشريعيّ، لكن بشروط تقارب ما يشترطه المالكيون من ضرورة ملاءمتها لمقصد الشارع، وأن تكون جارية على المناسبات المعقولة التي تتلقاها العقول بالقبول،
(1) رواه أحمد [ (34/ 299 / 20695) الأرنؤوط (5/ 72) الهندية] ، وصححه الألباني في الإرواء (5/ 279 / 1459) .
(2) رواه ابن ماجه (2/ 784 / 2340) كتاب الأحكام، باب من بنى في حقه ما يضر جاره، وصححه الألباني في الإرواء (3/ 408 / 896) .
(3) هذا الحديث رواه ابن ماجه (1/ 570 / 1789) كتاب الزكاة، باب ما أدي زكاته فليس بكنز، ورواه الترمذي (3/ 48 / 659) كتاب الزكاة، باب ما جاء في أن في المال حقًا سوى الزكاة، بلفظ:"إن في المال لحقًّا سوى الزكاة"، وذهب الألباني إلى أن كلا اللفظين ضعيف، وقد ضعف الترمذي اللفظ الثاني.
[السلسلة الضعيفة (9/ 370 / 4383) ] .
(4) نفائس الأصول (9/ 4279) وما بعدها.
(5) هو: إسماعيل بن علي بن الحسين البغدادي الحنبلي، اشتهر بغلام ابن المنى، فقيه أصولي نظار متكلم، من كتبه: جنة الناظر وجنة المناظر، توفي سنة 610 هـ [ذيل طبقات الحنابلة (2/ 66) ، شذرات الذهب (5/ 41) ] .
(6) البحر المحيط (6/ 77) .