فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 574

مَفْرُوضًا (7) [النساء: 7] ، وبآية الميراث، وبقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا وصية لوارث" [1] ، وذلك عند من يرى جواز نسخ القرآن بالسنة، ويؤيد ذلك: أن أكثر أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينقل عنهم وصية، ولم ينقل لذلك نكير، ولو كانت واجبة لما أخلوا بذلك [2] .

ثالثًا: الذين خالفوا الجمهور قالوا: تجب الوصية للأقربين الذين لا يرثون، وهم طائفة من التابعين كمسروق وطاووس وإياس وقتادة وابن جرير وهو قول داود الظاهري.

واحتجوا بالآية: قالوا: نسخت الوصية للوالدين والأقربين الوارثين، وبقيت في من لا يرث من الأقربين [3] .

رابعًا: معنى وجوب الوصية أنه يجب على المرء أن يوصي فإذا مات ولم يفعل فهو آثم.

لكن هل معنى هذا الوجوب أنه يجب أن تخرج من ماله بعد وفاته إذا تركها؟

(1) هذا القدر من الحديث رواه أبو داود (3/ 113 / 2870) [كتاب الوصايا، باب ما جاء في الوصية للوارث،، والترمذي (4/ 376 / 2120) [كتاب الوصايا، باب ما جاء لا وصية لوارث] ، والنسائي (6/ 247) [كتاب الوصايا، باب إبطال الوصية للوارث] ، وابن ماجه (2/ 905 / 2713) [كتاب الوصايا، باب لا وصية لوارث، عن عدة من الصحابة منهم: أبو أمامة الباهلي وعمرو بن خارجة، وعبد الله بن عباس وأنس بن مالك، وصححه الألباني في إرواء الغليل (6/ 87 - 98/ 1655) .

(2) المغني (8/ 391) .

(3) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت