الترك يجمع على تروك، مع كثرة استعماله من قبل الأصوليين والفقهاء [1] ، ومعلوم أن الترك مصدر، فهل يشكل على هذا الجمع أنه لم يرد به سماع؟
في ظني أن ذلك لا يشكل، فإنه قد يدل على جواز هذا الجمع عند أهل اللغة أمور، منها:
الأول: أن المصدر الذي اتفق النحاة على عدم جواز جمعه إلا ما ورد مسموعًا هو المصدر الذي يراد به بيان ما سوى العدد والنوع واتفقوا على
= (10/ 133) ، العين (5/ 336) ، مختار الصحاح (1/ 54) ، القاموس المحيط (2/ 1239) ، معجم مقاييس اللغة (1/ 345) : أحمد بن فارس ابن زكريا، تحقيق: عبد السلام هارون، ط. الثانية، دار الجيل، بيروت - لبنان، المصباح المنير (49) ، المحكم والمحيط الأعظم (6/ 476) ، المعجم الوجيز (ص 74) [ط. (1411 هـ - 1991 م) ] ، المعجم الوسيط (ص 84) [ط. الرابعة (1425 هـ - 2004 م) : مجمع اللغة العربية بالقاهرة] .
(1) انظر على سبيل المثال: الموافقات في أصول الشريعة (3/ 20) : للحافظ أبي إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي (ت/ 790 هـ) ، تحقيق: خالد عبد الفتاح شبل، ط. (1420 هـ - 1999 م) ، مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، تفسير البحر المحيط (4/ 401) : لأبي حيان الأندلسي محمد بن يوسف (654 - 745 هـ) ، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، ط. الأولى (1422 هـ - 2001 م) ، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان. مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين (ص 381) : لأبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، تحقيق: هلموت ريتر، ط. الثالثة، دار إحياء التراث - بيروت، البرهان في أصول الفقه (1/ 216 / ف 222) : لأبي المعالي الجويني، تحقيق: عبد العظيم محمود الديب، ط. الرابعة (1418 هـ) دار الوفاء، المنصورة - مصر، المعتمد في أصول الفقه (1/ 114) : لأبي الحسين البصري المعتزلي، تحقيق: محمد حميد الله بالتعاون مع محمد بكر، حسن حنفي، نشر: المعهد العلمي الفرنسي للدراسات العربية بدمشق (1384 هـ - 1964 م) .