> 77 > ( م ) حدثني أبو الطاهر ، نا ابن وهب ، عن قرة بن عبد الرحمن ، أنا عامر ابن يحيى ، عن حنش قال:"كنا مع فضالة بن عبيد في غزاة ، فقال: فطارت لي ولأصحابي قلادةٌ فيها ذهبٌ وورقٌ وجوهرٌ ، فأردت أن أشتريها ، فسألت فضالة ، فقال: انزع ذهبها ، فجعله ( في ) كفَّةٍ ، واجعل ذهبكَ في كفَّةٍ ، ثم لا تأخذن إلا مثلًا بمثلٍ ؛ فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يأخذن إلا مثلًا بمثلٍ".
ثم قال ( م ) ابن وهب: وأخبرني أبو هانئ الخولاني ؛ سمع علي بن رباح يقول: سمعت فضالة يقول:"أتي رسول الله وهو بخيبر بقلادةٍ فيها خرزٌ وذهبٌ ، وهي في المغانم تباع ، فأمر بالذهب فنزع وحده ، ثم قال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الذهبُ بالذهبِ وزنًا بوزنٍ".
( م ) الليث ، عن أبي شجاع سعيد بن يزيد ، عن خالد بن أبي عمران ، عن حنش الصنعاني ، عن فضالة قال:"اشتريت يوم خيبر قلادةً باثني عشر دينارً فيها ذهبٌ وخرزٌ ، ففصلتها ، فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارًا ، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: لا تباع حتى تفصل".
فإن قيل: إنما فعله لأن الذهب كان أكثر من الثمن ، ومتى كان كذلك ، فالبيع عندنا باطلٌ ، وكذلك لو كان الثمنُ مثل الذهب ؛ لأن الزيادة تكون ربا .
قلنا: قد منع نبي الله صحة البيع ، ومد المنع إلى غاية التمييز ، لا لعلة زيادة الثمن .
فإن قالوا: فقد رويتم أن الثمن سبعةٌ أو تسعةٌ ، كما في حديث ابن المبارك ، عن سعيد بن يزيد ، عن خالد بن أبي عمران ، عن حنشٍ ، ورويتم: اثنا عشرَ .
قلنا: يحتمل أن تكون قصتين .