> 193 > وقال أبو حنيفة: لها الخيار .
هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت:"كان زوج بريرة عبدًا ، فخيرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فاختارت نفسها ، ولو كان حرًا لم تخير".
الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت:"كان زوج بريرة حرًا ، فخيرها رسول الله".
قال البخاري: قول الأسود منقطع ، ثم إن عروة أخبر بخالته عائشة ، وتابعه القاسم - ق 144 - أ - / عن عمته عائشة .
فإن عتقت تحت عبد فمكنته فوطئها ، سقط الخيار .
وعن الشافعي كقولنا .
وعنه: لها الخيار إلى ثلاث .
وعنه: إن لم تختر على الفور ، فلا خيار لها .
خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال:"لما خيرت بريرة رأيت زوجها يتبعها في سكك المدينة ودموعه تسيل على لحيته ، فكلم العباس ليكلم فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله: يا بريرة ، إنه زوجك ."
قالت: تأمرني به يا رسول الله ؟ قال: إنما أنا شافع .
قال: فخيرها ، فاختارت نفسها ، وكان عبدًا لآل المغيرة يقال له: مغيث .
قلت: قوله: فكلم العباس ، شيء منكرٌ ؛ فإن عتق بريرة كان قبل إسلام العباس ، ويحتمل أن ذلك كان وقت فدائه بعد بدر .
أحمد ، نا يحيى بن إسحاق ، نا ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن الفضل بن عمرو بن أمية ، عن أبيه ، قال: سمعت رجالًا يتحدثون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إذا عتقت الأمة ، فهي بالخيار ما لم يطأها ، إن شاءت فارقته ، وإن وطئها فلا خيار لها ولا تستطيع فراقه".