فهرس الكتاب

الصفحة 2214 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال الشيخ: وعدّها من الأدوات الكوفيون وجماعة من البصريين كالزجاج وأبي علي. انتهى [1] .

وقد ذكر ابن عصفور وجه الاعتذار عن ذلك، فقال: إذا قلت: «قام القوم لا سيّما زيد» فقد خالفهم (زيد) في أنه أولى

بالقيام منهم، فهو مخالفهم في الحكم الذي ثبت لهم بطريق الأولوية. انتهى [2] وضعفه غير خفي [3] .

قال الشيخ: ودخول الواو عليها منعها من أن تكون من أدوات الاستثناء.

انتهى [4] .

ثم اعلم أنّ (لا) من (لا سيّما) هي العاملة عمل (إنّ) و (سيّ) اسمها، وهو نكرة وإن أضيف إلى معرفة؛ لأنه كـ (مثل) حكما لتوافقهما معنى [5] .

قال سيبويه: وسألت الخليل عن قول العرب: «ولا سيّما زيد» فزعم أنّه مثل قولك: «ولا مثل زيد» و (ما) لغو [6] . انتهى.

وجوّز النحويون في الاسم الواقع بعد (لا سيما) الجرّ والرفع، وجوّزوا النصب أيضا إذا كان الاسم المذكور نكرة، وقد روي بيت امرئ القيس المتقدم بالأوجه الثلاثة [7] .

أمّا الجرّ في مثل (لا سيما) فعلى جعل (ما) زائدة، وإضافة (سيّ) إلى ما بعدها، وكأنّه قيل: «لا مثل زيد» وقد تقدّم قول الخليل: و (ما) لغو، أي:

زائدة، وخبر (لا) محذوف لفهم المعنى. ويجوز حذف (ما) فتقول: «ولا سيّ زيد» . قال الشيخ: ونصّ عليه سيبويه [8] . -

(1) ينظر: التذييل (3/ 673) ، وسبق نقل كلام أبي علي في ذلك.

(2) انظر: شرح الجمل لابن عصفور (2/ 262) .

(3) لأنه مشارك لهم في القيام والاستثناء إخراج.

(4) ينظر: التذييل (3/ 673) .

(5) ينظر: شرح المصنف (2/ 318) .

(6) ينظر: الكتاب (2/ 386) .

(7) تراجع هذه الأوجه في شرح المفصل لابن يعيش (2/ 85 - 86) ، وشرح الكافية للرضي (1/ 249) ، والمغني (1/ 313) .

(8) التذييل (3/ 673) ، ويراجع الكتاب (2/ 171) ، والمسائل المشكلة للفارسي (ص 318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت