فهرس الكتاب

الصفحة 3036 من 5275

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أراد: وإما لخلة، وكقول الآخر:

2718 - وكريمة من آل قيس ألفته ... حتّى تبذّخ فارتقى الأعلام [1]

أراد: في الأعلام، والأول أجود؛ لأن فيه حذف حرف (ثابت) [2] مثله في ما قبله، ولكن لا يقاس عليه لكون العاطف مفصولا بـ «إما» ، وهي تقتضي الاستئناف، ومثل «فارتقى الأعلام» قول الآخر:

2719 - إذا قيل أيّ النّاس شرّ قبيلة ... أشارت كليب بالأكفّ الأصابع [3]

أراد: أشارت إلى كليب وفي صحيح البخاري قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «صلاة الرّجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وسوقه خمس وعشرين ضعفا» [4] بخفض «خمس» على تقدير الباء. ومثله في جامع المسانيد على أحد الوجهين قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «خير الخيل الأدهم الأقرح الأرثم المحجّل ثلاث» [5] [4/ 38] على أن يكون المراد: المحجل [في] ثلاث. والأجود أن يكون أصله: المحجل محجل ثلاث، فحذف البدل، وبقي مجروره كما فعل بالمعطوف في نحو: ما كلّ سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة [6] . هذا كلام المصنف رحمه الله تعالى، ولا مزيد عليه في الحسن واللطف.

وإذا تحققت كلامه عرفت أنه لو قال في متن الكتاب: وقد يجر في غير ما ذكر بحرف محذوف كان أولى من قوله فيه: وقد يجر بغير ما ذكر محذوفا، فإن كلامه السابق لم يتضمن أن الحرف الذي يجر به محذوفا حرف خاص حتى يقول: -

(1) من الكامل وانظر الأشموني (2/ 234) ، والدرر (2/ 67) ، والعيني (3/ 341) ، واللسان «ألف» ، والهمع (2/ 36) .

(2) في الأصل: نائب، وما أثبته من شرح التسهيل لابن مالك.

(3) من الطويل للفرزدق - ديوانه (1/ 420) ، والخزانة (3/ 669) ، (4/ 208) ، والعيني (2/ 542) ، والمغني (ص 11، 643) ، والهمع (2/ 36، 81) ، هذا وفي هامش المخطوط: عصابة موضع قبيلة.

(4) عن أبي سعيد الخدري، أخرجه البخاري في: الأذان (30، 39) ، بيوع (49) ، ومالك في الموطأ: جماعة (1، 2) ، ومسلم: مساجد (245، 247، 272) . والنسائي: فضل صلاة الجماعة (1) ، والنهاية (3/ 89) .

(5) عن أبي قتادة الأنصاري أخرجه ابن حنبل (5/ 200) ، وابن ماجه: جهاد (ص 14) .

(6) من أمثال العرب، وبتقديم «بيضاء» على «سوداء» ، وهو يضرب في موضع التهمة. راجع مجمع الأمثال (2/ 210، 211) بتقديم «بيضاء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت