فهرس الكتاب

الصفحة 2481 من 9093

قال الطحاويُّ (١) : وقال في "الإملاء": إنّه قولُ أبي حنيفةَ.

وقال داودُ بنُ عليٍّ: الخرصُ للزكاةِ جائز في النَّخلِ، وغيرُ جائزٍ في العنبِ. ودفَع حديثَ عتَّابِ بنِ أَسِيدٍ. وكَرِه الثَّوريُّ الخرصَ، ولم يُجزْه بحالٍ، وقال: الخرصُ غيرُ مستعمل. قال: وإنَّما على ربِّ الحائطِ أنْ يودِّيَ ضُرَ ما يصيرُ في يدِه للمساكينِ إذا بلَغ خمسةَ أوسُقٍ (٢) . وروى الثوريُّ (٣) وغيرُه، عن الشيبانيِّ، عن الشعبيِّ، قال: الخرصُ اليومَ بدعةٌ (٤) .

قال أبو عمر: كأنَّه يرَى أنّه منسوخ بالنَّهي عن المُزابنةِ، واللهُ أعلم، هذا على أنَّ الثوريَّ مع قوله: إنّما على ربِّ الحائطِ أنْ يؤدِّيَ عُشرَ ما يصيرُ في يدِه للمساكينِ إذا بلَغ خمسةَ أوسُقٍ (٥) . يقولُ: إنَّ صاحبَ الثمرةِ والأرضِ يُحسَبُ عليه ما أكله. وهو قولُ أبي حنيفةَ، وزُفرَ، ومالكٍ وأصحابِه. وقال أبو يوسُفَ: إذا أكَل صاحبُ الأرضِ وأطعَمَ جارَه وصديقَه، أُخِذَ منه عُشرُ ما بقي إذا بلَغ خرصُه ما فيه الزكاةُ، وإن أكل الجميعَ لم يكنْ عليه شيءٌ، فإنْ بقي منها قليلٌ أو كثيرٌ، فعليه عُشرُه أو نصفُ عُشرِه (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت