فهرس الكتاب

الصفحة 2873 من 9093

وقال أبو يُوسفَ، ومحمدٌ (١) : وقتُ العصرِ إذا كان ظلُّ كلِّ شيءٍ قامتَه، فيزيدُ على القامةِ إلى أن تتغيَّر الشمسُ.

وقال أبو ثورٍ: أوَّلُ وقتِها إذا كان ظلُّ كلِّ شيءٍ مثلَه بعدَ الزَّوالِ، وزادَ على الظِّلِّ زيادةً تبينُ، إلى أن تَصْفرَّ الشمسُ. وهو قولُ أحمدَ بنِ حنبلٍ؛ آخرُ وقتِ العصرِ ما لم تَصْفرَّ الشمسُ (٢) .

وحجَّةُ من قال بهذا القولِ حديثُ عبدِ الله بنِ عمرٍو، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال: "ووقتُ العصرِ ما لم تصفرَّ الشَّمسُ" . رواه قتادةُ، عن أبي أيُّوبَ الأزديِّ، عنه (٣) .

وقال إسحاقُ بنُ راهُوية: آخرُ وقتِ العصرِ أن يُدرِكَ المُصلِّي منها ركعةً قبلَ الغُروبِ (٤) . وهو قولُ داودَ، لكلِّ الناسِ؛ معذُورًا وغيرَ معذُورٍ، صاحبَ ضرُورَةٍ وصاحبَ رَفاهيةٍ، إلَّا أنَّ الأفضلَ عندَه وعندَ إسحاقَ أيضًا أوَّلُ الوقتِ. وقال الأوزاعيُّ: إن ركعَ ركعَةً قبلَ غُروبِها، ورَكعةً بعدَ غُروبِها، فقد أدرَكَها (٥) . وحُجَّتُهم حديثُ أبي هُريرَةَ: "من أدركَ رَكعةً من العصرِ قبلَ أن تغرُبَ الشَّمسُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت