فهرس الكتاب

الصفحة 3070 من 9093

وقال أبو حنيفةَ: حَوْلَيْن وسِتّةَ أشْهُرٍ بعدَهما، سواءٌ فُطِم أو لم يُفْطَمْ.

وقال زُفَرُ: ما دام يَجْتَزئُ باللبنِ ولم يَطْعَمْ، فهو رَضاعٌ وإن أتى عليه ثلاثُ سنينَ.

وقال الأوزاعيُّ: إذا فُطِم لسنةٍ، أو لستةِ أشهرٍ، فما رَضَع بعدَه لا يكونُ رضاعًا، ولو أُرضِع ثلاثَ سنين لم يُفطَمْ كان رضاعًا. وقد قيل عنه: لا يكونُ بعدَ الحولينِ رَضاعٌ.

وقال الشافعيُّ، والثوريُّ، وأبو يوسفَ، ومحمدٌ، وأبو ثورٍ، وأحمدُ، وإسحاقُ، وأبو عبيد، وداودُ: لا رَضاعَ إلَّا في الحَوْلَين، وما كان بعدَ الحَوْلَيْن، ولو بيومٍ أو يومين، كان في حكم رَضاعِ الكبير، لا يُحرِّمُ شيئًا؛ لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ جعَل تمامَ الرَّضاعةِ حَوْلَيْن، فلا سبيلَ إلى أن يُزَادَ عليهما إلَّا بنصٍّ وتَوْقِيفٍ ممَّن يجِبُ التسليمُ له، وذلك غيرُ موجود (١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت