فهرس الكتاب

الصفحة 3071 من 9093

وأمَّا قولُه لسَهلةَ في سالم مولى أبي حذيفةَ: "أرْضِعِيه خمسَ رَضَعاتٍ" لتَحْرُمَ عليه بلبنِها. هذا لفظُ حديثِ مالك، وتابَعه على ذلك (١) يونسُ، عن ابنِ شهاب، عن عروةَ، عن عائشةَ، في قولِه في هذا الحديثِ: "خمسَ رَضعاتٍ" (٢) . فإنَّه اسْتدَلَّ بذلك الشافعيُّ في أنَّه لا يُحرِّمُ مِن الرَّضاع أقلُّ مِن خمسِ رَضَعاتٍ مُفْتَرِقات (٣) .

وأمَّا معمرٌ، فقال في حديثه هذا عن ابنِ شهابٍ، عن عروةَ، عن عائشة: "أرْضِعِي سالمًا تَحْرُمي عليه" (٤) . ولم يذكُرْ خمسَ رَضعاتٍ ولا غيرَ ذلك.

وكذلك روايةُ عمرةَ، عن عائشةَ: "فأرضِعِيه" (٥) ، ولم تقُلْ: خمسًا ولا عَشْرًا. وكذلك روايةُ القاسم، عن عائشة: "أرضِعِيه" (٦) ، لم يقلْ: خَمْسًا ولا عَشْرًا. وليس مَن أجْمَلَ كمَن أوضَحَ وفصَّلَ، معَ حفظِ مالِكٍ ويونسَ. وقد روَى معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ، أنَّها أفْتَتْ بذلك (٧) .

وقال يحيى بنُ سعيدٍ فيه عن ابنِ شهابٍ بإسنادِه: "عَشْرَ رَضعات" (٨) . والصوابُ فيه ما قاله مالكٌ ويونسُ بنُ يزيدَ: "خمسَ رَضعاتٍ" .

وقد رُوِي عنها: لا يُحرِّمُ مِن الرَّضاع أقلُّ مِن سَبعْ رَضَعاتٍ (٩) . والصحيحُ عنها خمسُ رَضَعاتٍ، إلَّا أن أصحابَنا يُصَحِّحون عن عائشةَ في مذهبِها العَشْرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت