فهرس الكتاب

الصفحة 3469 من 9093

وقال الثوريُّ: يُجزئُه.

وقال أبو يوسفَ، والشافعيُّ في أشهرِ قولَيه: لا يكبِّرُ المأمومُ حتى يفرُغَ الإمامُ من التكبير.

وقال أصحابُ الشافعيِّ: إن كبَّر قبلَ الإمام أجزأه (١) . وعندَهم أنه لو افتتَح الصلاةَ لنفسِه ثم أراد أن يدخلَ في صلاةِ الإمام كان ذلك له، على أحدِ قولي الشافعيِّ.

وقالت طائفةٌ من أصحابِ داودَ وغيرِهم: إن تقدَّم جزءٌ من تكبير المأموم في الإحرام تكبيرةَ الإمام لم يُجزِئْه، وإنما يُجزئُه أن يكونَ تكبيرُه في الإحرام بعدَ إمامِه.

وإلى هذا ذهَب الطحاويُّ (٢) ، واحتجَّ بأنَّ المأمومَ إنما أُمِر أن يدخلَ في صلاةِ الإمام بالتكبيرةِ، والإمامُ إنما يصيرُ داخلًا فيها بعدَ الفراغ من التكبيرِ، فكيف يصِحُّ دخولُ المأموم في صلاةٍ لم يدخلْ فيها إمامُه بعدُ؟ واحتجَّ أيضًا لمن أجاز من أصحابِه تكبيرَهما معًا بقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي موسى وغيره (٣) : "إذا كبَّر الإمامُ فكبِّروا" (٤) . قال: وهذا يدلُّ على أنهم يُكبِّرون معًا (٥) ؟ لقوله: "فإذا ركَع فاركعوا" ، وهم يركعون معًا. والقولُ الأولُ عندَه أصحُّ، وهو قولُ أبي يوسفَ وأحدُ قولي الشافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت