حدَّثنا سعيدُ بنُ نصر، قال: حدَّثنا قاسم (١) ، قال: حدَّثنا الترمذيُّ، قال: حدَّثنا الحميديُّ، قال (٢) : حدَّثنا سفيان، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ زيد بن جُدْعان، عن عمرَ بنِ حَرْملة، عن ابن عباس، قال: دخلتُ مع رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على خالتي مَيْمونة، ومعنا خالدُ بنُ ا??وليد، فقالت له ميمونة: ألا نُقدِّمُ إليك يا رسولَ اللَّه شيئًا أهْدَتْه لنا أمُّ عُفَيْق (٣) ؟ قال: "بلى" . فأتَتْه بضِبابٍ مَشْويّةٍ، فلمّا رآها رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تفَل ثلاثَ مرات، ولم يأكلْ منها، وأمَرَنا أن نأكلَ، ثم أُتِيَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بإناءٍ فيه لبنٌ، فشرِب وأنا عن يمينِه وخالدٌ عن يسارِه، فقال لي رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الشَّرْبَةُ لك يا غُلام، وإن شِئتَ آثَرْتَ بها خالدًا" . فقلت: ما كنتُ لأُوثرَ بسُؤْر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أحدًا. ثم قال: "مَن أطعمَه اللَّهُ طعامًا، فليقل: اللَّهُمَّ بارِكْ لنا فيه، وأبدِلْنا بما هو خيرٌ منه، ومَن سَقاه اللَّه لَبنًا، فليقل: اللَّهُمَّ بارِكْ لنا فيه وزِدْنا منه؛ فإنِّي لا أعلَمُ شيئًا يجزئُ من الطعام والشراب غيرُه" .