ومن هذا قراءةُ أبي عَمْرو: "يُرسَلُ عليكما شُوَاظٌ من نارٍ ونُحاسٍ" . بالجرِّ (١) ؛ لأنَّ النُّحاسَ الدخانُ.
فعلى ما ذكَرنا تكونُ معنى القراءةِ بالجرِّ النصبَ، ويكونُ الخفضُ على اللفظِ للمجاورة، والمعنى الغَسلُ. وقد يُرادُ بلفظِ المسحِ الغَسلُ عندَ العرب، من قولهم: تمسَّحتُ للصلاة. والمرادُ الغَسلُ. ويَشدُّ هذا التأويلَ كلَّه قولُ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: "ويلٌ للأعقابِ مِن النار" . وعلى هذا القولِ والتأويلِ جمهورُ علماءِ المسلمين، وجماعةُ فقهاءِ الأمصارِ بالحجازِ والعراقِ والشام من أهل الحديثِ والرأي، وإنما رُوِيَ مسحُ الرِّجلَين عن بعضِ الصحابةِ وبعضِ التابعين، وتعلَّق به الطبريُّ (٢) ، وذلك