فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 592

البخاري أيضا من حديث أنس رضي الله عنه كما سيأتي في الصلاة وأخرجه مسلم أيضا من حديث جابر والحديث المذكور أخرجه مسلم أيضا من هذا الوجه ولم يقل إلا بحق الإسلام

(بيان اللغات) قوله أمرت على صيغة المجهول والأمر هو قول القائل لمن دونه إفعل على سبيل الاستعلاء وقال الكرماني وأصح التعاريف للأمر هو القول الطالب للفعل وليس كذلك على ما لا يخفى والأمر في الحقيقة هو المعنى القائم في النفس فيكون قوله إفعل عبارة عن الأمر المجازي تسمية للدال باسم المدلول قوله ويقيموا الصلاة معنى إقامة الصلاة إما تعديل أركانها وحفظها من أن يقع زيغ في فرائضها وسننها وآدابها من أقام العود إذا قومه وإما المداومة عليها من قامت السوق إذا نفقت وإما التجلد والتشمر في أدائها من قامت الحرب على ساقها وإما أداؤها تعبيرا عن الأداء بالإقامة لأن القيام بعض أركانها والصلاة هي العبادة المفتحة بالتكبير المختتمة بالتسليم قوله ويؤتوا الزكاة أي يعطوها والزكاة هي القدر المخرج من النصاب للمستحق قوله عصموا أي حفظوا وحقنوا ومعنى العصم في اللغة المنع ومنه العصام وهو الخيط الذي تشد به فم القربة سمي به لمنعه الماء من السيلان وقال الجوهري العصمة الحفظ يقال عصمه فانعصم واعتصمت بالله إذا امتنعت بلطفه من المعصية وعصم يعصم عصما بالفتح إذا اكتسب وقال بعضهم العصمة مأخوذة من العصام وهو الخيظ الذي يشد به فم القربة قلت هذا القائل قلب الاشتقاق وإنما العصام مشتق من العصمة لأن المصادر هي التي يشتق منها ولم يقل بهذا إلا من لم يشم رائحة علم الاشتقاق والدماء جمع دم نحو جمال جمع جمل إذ أصل دم دمو بالتحريك وقال سيبويه أصله دمي على فعل بالتسكين لأنه يجمع على دماء ودمي مثل ظباء وظبي ودلو ودلاء ودلى قال ولو كان مثل قفا وعصى لما جمع على ذلك وقال المبرد أصله فعل بالتحريك وإن جاء جمعه مخالفا لنظائره والذاهب منه الياء والدليل عليها قولهم في تثنيته دميان

(بيان الأعراب) قوله أمرت جملة من الفعل والمفعول النائب عن الفاعل وقعت مقولا للقول قوله أن أقاتل أصله بأن أقاتل وحذف الباء الجارة من أن كثير سائغ مطرد وأن مصدرية تقديره مقاتلة الناس قوله حتى يشهدوا كلمة حتى ههنا للغاية بمعنى إلى فإن قلت غاية لماذا قلت يجوز أن يكون غاية للقتال ويجوز أن يكون غاية للأمر به قوله يشهدوا منصوب بأن المقدرة إذ أصله أن يشهدوا وعلامة النصب سقوط النون لأن أصله يشهدون قوله أن لا إله الله أصله بأن لا إله إلا الله والدليل عليه ما جاء في الرواية الأخرى حتى يقولوا قوله وأن محمدا عطف على أن لا إله إلا الله والتقدير وحتى يشهدوا أن محمدا رسول الله قوله ويقيموا عطف على يشهدوا أيضا وأصله وحتى يقيموا الصلاة وأن يؤتوا الزكاة قوله فإذا للظرف لكنه يتضمن معنى الشرط قوله ذلك في محل النصب على أنه مفعول فعلوا وهو إشارة إلى ما ذكر من شهادة أن لا إله إلا الله وشهادة أن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وتذكير الإشارة باعتبار المذكور قوله عصموا جملة من الفعل والفاعل جواب لإذا وقوله دماؤهم مفعول الجملة و أموالهم عطف عليه قوله إلا بحق الإسلام استثناء مفرغ والمستثنى منه أعم عام الجار والمجرور والعصمة متضمنة لمعنى النفي حتى يصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت