فإن عُلم ذلك أقول: المسلم ليس بلعّانٍ ولا طعَّان .. بصيغة المبالغة .. أي ليس ديدنه الطعن واللعن .. ولأتفه الأسباب .. وهذا لا يعني أنه لا يطعن مطلقًا ولا يلعن مطلقًا .. لثبوت اللعن والطعن عن بعض السلف عندما يكون الغضب لله، كما في الحديث فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا رأيتم الرجلَ يتعزى بعزاء الجاهلية، فأعضوه بِهَنِ أبيه، ولا تكنوا"، وتعلم ما معنى"بهن أبيه"!
ولما جاء عروة بن مسعود الثقفي لمفاوضة النبي صلى الله عليه وسلم قبل صلح الحديبية، فمما قاله عروة للنبي صلى الله عليه وسلم:"فإني والله لأرى وجوهًا، وإني لأرى أشوابًا ـ أي أخلاطًا ـ من الناس خليقًا أن يفروا ويدعوك، فقال له أبو بكر الصديق t:"امصص بظر اللات، أنحن نفر عنه؟!"، وتدري ما معنى"امصص بظر اللات"... ؟! فنحن لم نقلها بعد لشيخ الأزهر الذي استدبر الإسلام واستقبل الطاغوت .. وعبادة الطاغوت .. ومنذ زمن!"
الجواب: الحمد لله رب العالمين. شرطتها .. وموظفوها .. هذا الإطلاق بهذا التعميم لا أحبذه .. ولا نستطيع أن نقول به .. ولا يقول به أحد .. والذي نقوله: أن الشرع قد أجاز قتال كل من ناصب الإسلام والمسلمين الحرب والعداء وأبى إلا القتال .. ولو كانوا من ذوي القربى .. ومن أبناء الوطن الواحد .. وفق ضوابط وتفصيل مبسوط في موضعه.
س 21: هل يجوز العمل في شرطة الدول العربية بعمل يختص بالأمور الجنائية التي تتعلق بالخدمات أو محاربة الجريمة دون المساس بالمجاهدين؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين. لا، لا يجوز .. قال صلى الله عليه وسلم:"ليأتين عليكم أمراء يقربون شرار الناس، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فمن أدرك ذلك منهم، فلا يكونن عريفًا، ولا شرطيًا، ولا جابيًا، ولا خازنًا".
س 22: ذهب الشيخ سيد قطب ـ رحمه الله ـ إلى عدم الأخذ بحديث سحر الرسول صلى الله عليه وسلم عندما فسر سورة الفلق في الظلال مع أن الحديث صحيح بحجة أنه يمس بالعقيدة، وعصمة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن الحديث من أخبار الآحاد .. أفتونا؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين. اجتهد فأخطأ .. رحمه الله .. وغفر له.
س 23: هل الدولة العثمانية دولة شرعية علمًا أن الخليفة ليس قرشيًا عربيًا كما تعلمون .. وهل كان الخروج عليها دون معونة الكفار جائز شرعًا .. ولو كانت دولة مسلمة لكن بها ظلم من الولاة هل محاربتها جائزة .. ؟!
الجواب: الحمد لله رب العالمين. الدولة العثمانية لها وعليها .. دام حكمها لأكثر من ستمائة عام .. فمن الخطأ .. وعدم الإنصاف أن نُصدر حكمًا واحدًا على جميع قرون وعقود حكمها .. ثم أن الدولة العثمانية قد أفضت إلى ما انتهت إليه .. لم يعد ينفع الحديث عن الخروج عليها أو عدمه .. فهلاّ شغلنا