فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 592

الحمد لله وحده، و الصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... أما بعد: فقد تابعت برنامج دين ودنياعلى قناة MBC ليوم السبت 18/ 11/1422 والتي كان دار موضوعه حول الحكم بغير ما انزل الله و ضوابط التكفير. ولي على كلام الشيخ عايض القرني بعض التعليقات

الحمد لله وحده، و الصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... أما بعد: فقد تابعت برنامج دين ودنياعلى قناة MBC ليوم السبت 18/ 11/1422 والتي كان دار موضوعه حول الحكم بغير ما انزل الله و ضوابط التكفير. ولي على كلام الشيخ عايض القرني بعض التعليقات التي أرجو أن تبلغه وأعرف رأيه حولها من باب النصيحة في الدين ومن باب قوله صلى الله عليه وسلم"فرب حامل فقه لمن هو أفقه منه"، وإن كنت اخطات فيها فلعل الشيخ يبين لي موضع الخطأ مشكورا، من باب النصح لعامة المسلمين من أمثالي ممن أراد التبصر في دينه، سائلين الله أن يوفقنا وإياه لما يحب ويرضى. فأقول: ذهب الشيخ عايض إلى اعتبار الحاكم المنحي للشريعة والمتحاكم إلى القانون كافرا مرتدا مثله مثل الجاحد لحكم الله أو المفضل للقانون عليه أو المساوي بينهما أو المجوز للحكم بغير الشريعة. ودعى الى وجوب التفريق بين من جعل الشريعة هي المصدر للتشريع وإن اخطأ في بعض النواحي، وبين من لا يفعل ذلك، أو يجعل الشريعة مصدرا من مصادر التشريع مثلها مثل القانون الروماني او الفرنسي أو غيرهما. واستدل على ذلك بقوله تعالى {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ْ} ، ولعله يشير بذلك الى الإجماع الذي نقله ابن كثير في تفسيره، على كفر من يحكم بين الناس بغير شريعة الله. والذي ذهب إليه الشيخ هنا هو الحق الذي لا ريب فيه، لدلالة النصوص القطعية على ذلك ولإجماع علماء الإسلام عليه. وكلامه هنا رد صريح على من يسوي بين صور الحكم هذه ويردها كلها إلى ما قال عنه السلف أنه كفر دون كفر، مع أن الفرق بينها في غاية الوضوح. لكن الشيخ يرى عدم جواز تكفير أعيان الحاكمين بغير الشريعة -ويدخل في هذا الحكام والقضاة- لإمكانية وجود موانع تحول دون ذلك مثل عدم علمهم بوجوب تحكيم الشريعة أو وجود تأويل وشبهة أو وجود ضغوط على هذا الحاكم. وهو يشير بذلك الى موانع الجهل والتأويل والإكراه. كما ذكر الشيخ أن التكفير لا يكون إلا بعد إقامة الحجة ولا يكون إلا من العلماء وأن تركه من غيرهم أسلم من الخوض فيه. ولي مع كلام الشيخ الأخير وقفات: 1) أن الجهل ليس معتبرا على إطلاقه بل هو مقيد بخفاء حكم المسألة المجهولة وبقدرة الجاهل على التعلم. لهذا قيد العلماء الجهل بمن كان حديث عهد بالإسلام او من كان من سكان البوادي البعيدة أو من سعى في طلب الحق وأخطأه. ومن كلام أهل العلم في هذا قول الإمام أبي محمد بن حزم رحمه الله:"ومن بلغه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه له أمرًا من الحكم مجملًا أو لم يبلغه نصه، ففرض عليه اجهاد نفسه في طلب ذلك الأمر، وإلا فهو عاص لله عزوجل. قال الله تعالى: «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" (الفصل 106/ 4) قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت