فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 592

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه.

وبعد:

فإن أمر الشرك عظيم، وهو أظلم الظلم، ولا يمكن للإنسان أن يحذر منه ومن الوقوع فيه إلا إذا عرفه وعرف خطره، ولذا يجب على كل مسلم معرفته ليسلم منه وليكون على بينة من أمره حتى لا يقع فيه، لأنه إذا لم يعرفه، ربما يقع فيه وهو لا يدري، ولذلك كان حذيفة رضي الله عنه يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشر مخافة أن يقع فيه، كما جاء في الصحيحين عنه رضي الله عنه أنه قال:"كان الصحابة يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني".

وبسبب الجهل بالشرك وأنواعه نرى كثيرًا من المسلمين اليوم قد وقع فيه، فلا تكاد تجد بلدًا من بلاد المسلمين إلا وترى فيها تقديس القبور، والنذر لها، والذبح عندها، والاستغاثة بأهلها، وسؤالهم قضاء الحاجات وكشف الكربات، إلى غير ذلك من الأمور التي لا يجوز صرفها لغير الله عز وجل ولا حول ولا قوة إلا بالله.

والله سبحانه وتعالى أخبر في كتابه الكريم أنه لا يغفر الشرك أبدا لمن لم يتب منه، وذلك لأنه جناية على حق الله الخالص، وهو التوحيد، أما ما دون الشرك من الذنوب، فهو داخل تحت مشيئة الله -عز وجل- إن شاء غفره لمن لقيه به، وإن شاء عذبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت