فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 592

وهذا الكفر الصريح بالقرآن والرسول في هذه المسألة: قد اشتهر في الأرض مشرقها ومغربها ولم يسلم منه إلا أقل القليل

فإن رجوت الجنة وخفت من النار: فاطلب هذه المسألة وادرسها من الكتاب والسنة وحررها ولا تقتصر في طلبها لأجل شدة الحاجة إليها ولأنها الإسلام والكفر وقل: اللهم ألهمني رشدي وفهمني عنك وعلمني عنك وأعذني من مضلات الفتن ما أحييتني

الشفا ... [جزء 2 - صفحة 4]

إذا تقرر بما تقدم ثبوت نبوته وصحة رسالته وجب الإيمان به وتصديقه فيما أتى به قال الله تعالى: {فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا} [سورة التغابن / 64: الآية 8]

و قال: {إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله} [سورة الفتح / 48: الآية: 8، 9]

و قال: {فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته و اتبعوه لعلكم تهتدون} [سورة الأعراف / 7، الآية: 158]

فالإيمان بالنبي محمد صلى الله عليه و سلم واجب متعين لا يتم إيمان إلا به ولا يصح إسلام إلا معه قال الله تعالى: {و من لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا} [سورة الفتح / 48، الآية: 13]

[حدثنا أبو محمد الخشني الفقيه بقراءتي عليه حدثنا الإمام أبو علي الطبري حدثنا عبد الغافر الفارسي حدثنا ابن عمرويه حدثنا ابن سفيان حدثنا أبو الحسين حدثنا أمية بن بسطام حدثنا يزيد بن زريع حدثنا روح عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله]

قال القاضي أبوالفضل:

والإيمان به - صلى الله عليه و سلم هو تصديق نبوته و رسالة الله له وتصديقه في جميع ما جا به و ما قاله و مطابقة تصديق القلب بذلك شهادة اللسان بأنه رسول الله فإذا اجتمع التصديق به بالقلب والنطق بالشهادة بذلك اللسان ثم الإيمان به والتصديق له كما ورد في الحديث نفسه من رواية عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: [أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله]

وقد زاده وضوحا في حديث جبريل إذقال: أخبرني عن الإسلام قال النبي صلى الله عليه و سلم: [أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله] وذكر أركان الإسلام

فقد قرر أن الإيمان به محتاج إلى العقد بالجنان والإسلام به مضطر إلى النطق باللسان [137]

وهذه الحال المحمودة التامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت