فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 592

قال ابن حجر في الفتح:"وفي القصة دليل على أن السنة قد تخفى على بعض أكابر الصحابة، ويطلع عليها آحادهم"ا- هـ.

فإن عُلم ذلك، أقول: الكبير في ميزان الشرع هو الحق ولو كان صاحبه صغيرًا .. وأنصاره قلة .. والصغير في ميزان الشرع هو الباطل، ولو كان صاحبه كبيرًا، وأنصاره هم الكثرة .. هذه حقيقة مطلقة متفق عليها بين جميع أهل العلم .. ينبغي على المسلمين أن يفقهوها.

س 53: ما هو موقف الشرع من العواطف؟ وما قولكم فيمن يزعم أنكم في استدلالاتكم تكثرون من الضرب على وتر العواطف؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين. العاطفة والعواطف كلمة حمالة أوجه ومعانٍ .. والذي يمكنني أن أقوله هنا: أن العواطف محمودة ما ضبطت بضوابط الشرع .. وكانت وسيلة إلى غاية أو هدف مشروع .. والذي أخذ علينا أننا نكثر في استدلالاتنا من الضرب على وتر العواطف .. إن كان يريد هذا النوع من العواطف المحمود شرعًا .. فهذا لنا لا علينا ولله الحمد .. وإن كان يريد الآخر .. فعليه بالبينة .. ونحن له من الشاكرين.

س 54: كيف يفض النزاع والخلاف الذي يحصل يبن هيئة كبار العلماء، والعلماء الجهاديين؟ وهل يجب أن يحتكموا لطرف ثالث؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين. كيف يُفَض النزاع ... سهل .. لو كان علماء الهيئة أحرارًا .. ويستطيعون أن يتخذوا قرارات كبيرة بعيدًا عن ضغط وهيمنة الطاغوت الحاكم .. !

س 55: هل الجهاد القائم في بلاد الحرمين توقيته الآن مناسب أم ليس هذا أوانه؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين. تقدير هذا الأمر والحكم عليه لهم .. لمجاهدي الميدان .. وليس لغيرهم .. والله تعالى أعلم.

ولكن الذي يمكنني قوله: أن سياسة الإجرام والقتل والإبادة التي يتبعها طواغيت الحكم في بلادنا .. تجعل المجاهدين في المقابل .. أمام خيار واحد لا مناص لهم منه .. وهو خيار القتال والدفاع عن النفس .. وهذا الذي يحصل.

س 56: هل يعذر بالجهل الكافر الأصلي من أهل الكتاب أو غيرهم ممن ليسوا على دين الإسلام وما الوصف الذي يجب أن ينطبق عليه .. وماذا عن مشركي زماننا ممن يطوفون بالقبور ويدعونها مع الله؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين. الكافر كفرًا أصليًا يُعذر من جهة عدم جواز مبادأته بالقتال .. ومن جهة عدم الجزم له بالعذاب يوم القيامة .. عندما لم تبلغه دعوة الإسلام مطلقًا .. ولم يعرف شيئًا عن نبي هذه الأمة .. وعن دعوته .. فإن سمع بالنبي صلى الله عليه وسلم .. وبأنه رسول الله للعالمين .. أرسله الله تعالى بشهادة التوحيد .. فهذا القدر من العلم يكفي لقيام الحجة عليه .. كما ويكفي لانتفاء صفة الجهل المعذر عنه .. الذي يمنع من قتاله .. ومن عذابه يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت