السؤال:
السلام عليكم .. عندي بعض المسائل في الايمان اود من فضيلتكم الجواب عنها؟؟
السؤال الاول / هل هذا القول صحيح (ان من سب الله تعالى او سب الرسول صلى الله عليه وسلم فليس هذا بكفر في نفسه ولكنه إمارة على ما في القلب من إستهانه أو إستخفاف؟
السؤال الثاني / هل تكفير شيخ الاسلام بن تيمية - رحمة الله - للطائفة الممتنعة من اداء شعيرة الزكاة حين فعل هذا من فعله من العرب لاجل جحدهم للوجوب ام لأجل مجرد المنع وعدم الالتزام بالإداء؟
وجزاك الله خيرا .. أرجو وضع الإجابة في الارشيف
الجواب:
الحمد لله والصلاة و السلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد: ــ
أما سب الله أورسوله أو دينه، فهذا كفر في نفسه، ولايقول إنه أمارة على الكفر إلا المرجئة الضالة التي تقول: لايحصل الكفر إلا بالجحود والتكذيب، أما اهل السنة فالكفر الاكبر (الردة) يحصل بالاعتقاد والفعل والشك، ومن الفعل الترك أيضا.
وقد فصلت الكلام في هذا في رسالة (الرد على مرجئة العصر) والله اعلم
ـــــــــ
أما قتال الطائفة الممتنعة فقد يكون لكفرها،قد يكون لافسادها وهو من قبيل قتال الذين يسعون في الارض فسادا، هذا الذي يفهم من كلام العلماء، وأما مانعو الزكاة فقوتلوا لانهم ارتدوا بمنعهم الزكاة وقتالهم عليها، ولكن ليس كل طائفة ممتنعة مثلهم.
وأنقل فيما يلي كلاما طويلا لشيخ اسلام ابن تيمية عن قتال الطائفة الممتنعة فيه فائدة كبيرة إن شاء الله تعالى:
قال جوابا عن سؤال عن الطائفة الممتنعة: ـ
يجوز؛ بل يجب بإجماع المسلمين قتال هؤلاء وأمثالهم من كل طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة؛ مثل الطائفة الممتنعة عن الصلوات الخمس أو عن أداء الزكاة المفروضة إلى الأصناف الثمانية التي سماها الله تعالى في كتابه أو عن صيام شهر رمضان أو الذين لا يمتنعون عن سفك دماء المسلمين وأخذ أموالهم أو لا يتحاكمون بينهم بالشرع الذي بعث الله به رسوله كما قال أبو بكر الصديق وسائر الصحابة رضي الله عنهم في مانعي الزكاة وكما قاتل علي بن أبي طالب وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الخوارج الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم {يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية أينما لقيتموهم فاقتلوهم؛ فإن في قتلهم أجرا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة} وذلك بقوله تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} وبقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين} {فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله} .
والربا آخر ما حرمه الله ورسوله فكيف بما هو أعظم تحريما. ويدعون قبل القتال إلى التزام شرائع الإسلام فإن التزموها استوثق منهم ولم يكتف منهم بمجرد الكلام.