فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 592

للحق .. ليتحرك به في جميع ميادين الحياة الخاصة منها والعامة .. وليترجم نصوصه في واقعٍ نعايشه وننشده.

هذا المسلم الجاد ـ بصفاته الآنفة الذكر ـ عليه ـ فقط ـ تحمل جميع النصوص الشرعية التي تتكلم عن فضل طالب العلم .. وما له من منزلة عظيمة يوم القيامة!

هذا المسلم الجاد ـ بصفاته الآنفة الذكر ـ هو الذي يجب أن يُقبَل عليه وأن يُجاب عن كل ما يسأل عنه مما يخص شؤون دينه .. مهما طال المكث والمقام .. ولو كان في الجواب عن أسئلته قطع الأعناق .. ولا تُقطَع الأعناق إلا بإذن خالقها.

وهناك في المقابل فريق آخر .. هناك من يطلب العلم ـ ويطرح المسائل ـ من قبيل الترف العلمي الثقافي المجرد .. وطلب التوسع المعرفي البارد الذي لا يُحرك ساكنًا .. ولا يتبعه عملًا .. ولا يخرج خارج ثلاجة الذهن والتصورات المجردة .. أو لغرض الفتنة وحفر الحفر .. أو ليصرف إليه وجوه الناس .. أو ليتخير به المجالس .. أو ليقتات به الفُتات .. أو لغرض المماراة وإغارة الصدور .. وغلبة الخصوم في ساحات الحوار .. هؤلاء ـ خاسرون .. واهمون .. قد ضلوا منهج السلف في الطلب ـ لم يعرفوا بعد طبيعة هذا الدين .. والغاية من وجوده .. فضلًا أن يعرفوا كيف يعملون ويتحركون من أجل غايات ومقاصد هذا الدين!

وهؤلاء نعتذر إليهم .. لا نقف معهم .. ولا عندهم .. إلا على قدر ما يستحقون من نصيحة .. وما تقتضيه إقامة الحجة من بيان .. ولو مررنا بهم نمر مر الكرام .. فالمهام عظيمة وضخمة .. والأمة المكلومة تستصرخنا .. وتنتظر منا الكثير الكثير .. والأوقات قليلة وضيقة .. وهي أقل بكثير من المهام والواجبات الملقاة على عاتقنا .. لا وقت عندنا لغير الجد .. لغير العمل .. لغير العلم من أجل العمل، وحسب.

نسأل الله تعالى أن يلهمنا الإخلاص والسداد في القول والعمل .. وأن يجعل من عملنا هذا مفتاح خير، مغلاق شر .. وسببًا ـ من جملة الأسباب ـ في ارتقاء أنفسنا إلى مستوى أخلاق وغايات هذا الدين .. كما ونسأله تعالى ـ بأسمائه الحسنى ـ القبول .. وحسن الختام .. إنه تعالى سميع قريب مجيب.

وصلى الله على معلمنا وقائدنا وحبيبنا محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم.

س 1: حينما نحكم بكفر الدولة أو ما يسمى بالنظام الكافر .. فمن هو الذي يكفر منهم .. هل هم الحكام فقط أو أهل الحل والربط أو الحكام وحاشيتهم .. ؟؟

وما هي ضوابط تكفير المعين؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين. عندما نحكم على دولة من الدول بالكفر فإننا نحكم على نظام وقانون هذه الدولة بالكفر، وكل من يسهر على حماية ورعاية هذا النظام وهذا القانون من رجالات الحكم والدولة، ويدخل في ذلك بالضرورة الحاكم، ووزرائه، ونحوهم من العناصر المتنفذة التي يُعرف دورها في حماية ورعاية هذا النظام، وهذا القانون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت