فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 592

الإسلام حيث إن بقاء الكفر والفساد في الأرض إنما هو بحماية أجناد الطغاة من بني جلدتنا وعشائرنا فلا بد من معرفة حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في هؤلاء الذين ينصرون الكفر ويقاتلون في سبيل الطاغوت بأفعالهم وأقوالهم.

أما حكم أنصارهم من علماء السوء والإعلاميين والجنود وغيرهم فهم كفار على التعيين (لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ) الأنفال: 42.

والآن نشرع في ذكر الأدلة على ذلك ومن الله نستمد العون والسداد.

المطلب الأول

إجماع الصحابة على قتال المرتدين:

إن قتال المرتدين الممتنعين لم يكن في حياة رسول صلى الله عليه وسلم وإنما قاتلهم الصحابة رضي الله عنهم بعد وفاته عليه الصلاة السلام وذلك في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه؛ لذلك فإن أحكام هذه المسألة أي قتال المرتدين الممتنعين تؤخذ تفاصيلها عن أبي بكر الصديق والصحابة رضي الله عنهم، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع سنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده فقال (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ) رواه الترمذي، قال شيخ الإسلام ابن تيمية (والصديق وسائر الصحابة بدأوا بجهاد المرتدين قبل الكفار من أهل الكتاب .. وأيضا فضرر هؤلاء على المسلمين أعظم من ضرر أولئك ... ويجب على كل مسلم أن يقوم في ذلك بحسب ما يقدر عليه من الواجب فلا يحل لأحد أن يكتم ما يعرفه من أخبارهم، بل يفشيها ويظهرها ليعرف المسلمون حقيقة حالهم، ولا يحل لأحد السكوت عن القيام عليهم بما أمر الله ورسوله ... والمعاون على كف شرهم وهدايتهم بحسب الإمكان له من الأجر والثواب ما لا يعلمه إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت