{واللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ}
[عن مجلة البيان]
دعوى الرافضي أن أبا بكر وعمر وعثمان خالفوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم وطعنه في أبي بكر بحرب المرتدين والرد عليه.
قال الرافضي ص 181 «إن من سنة أبي بكر وعمر وعثمان ما يناقض سنة النبي صلى الله عليه وسلم ويبطلها كما لا يخفى. وإذا كانت أول حادثة وقعت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة وسجلها أهل السنة والجماعة والمؤرخون هي مخاصمة فاطمة الزهراء لأبي بكر الذي احتج بحديث: (نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة) ، هذا الحديث الذي كذبته فاطمة وأبطلته بكتاب الله ... والحادثة الثانية: التي وقعت لأبي بكر في أيام خلافته، وسجلها المؤرخون من أهل السنة والجماعة اختلف فيها مع أقرب الناس إليه وهو عمر بن الخطاب، تلك الحادثة التي تتلخص في قراره بمحاربة مانعي الزكاة ... على أن هؤلاء الذين منعوا إعطاء أبي بكر زكاتهم لم ينكروا وجوبها، ولكنهم تأخروا ليتبينوا الأمر، ويقول الشيعة: إن هؤلاء فوجئوا بخلافة أبي بكر، وفيهم من حضر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، وسمع منه النص على علي بن أبي طالب فتريثوا حتى يفهموا الحقيقة» . قلت: قوله: إن أبا بكر، وعمر، وعثمان، خالفوا سنة [568] النبي صلى الله عليه وسلم دعوى باطلة لا يعبأ بها، ولا وزن لها في ميزان الحق مالم يؤيدها بالحجة والبرهان، قال تعالى: {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} . (1) وقد علمت الأمة بالنقل المتواتر، الذي لا يمكن أن يندفع أو يتطرق إليه شك: أنه ليس أحد من الخلق أقرب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقوم بدينه، وأعلم به وأكثر مناصرة له، وأعظم مجاهدة وبلاءً فيه، من أبي بكر، وعمر، ثم من بعدهما عثمان، وعلي - رضي الله عنهم -، فإن هؤلاء هم خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم وأصهاره الذين أخبر أنهم على الهدى، وأوصى بالتمسك بسنتهم، وخص أبابكر، وعمر منهم بالاقتداء بهما (2) ، فلا يطعن فيهم بعد هذا إلا ناقص في العقل لا يدري ما يقول، أو ضال مضلّ حائد عن السبيل، ولهذا لا يعرف في الأمة أحد تنقص الشيخين، أو تعرض لهما بقدح لا من أهل