فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 592

بْنُ مَعِينٍ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ إذَا كَانَ مِنْ دُونِ بَهْزٍ ثِقَةٌ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي بَهْزٍ فَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ بَهْزٌ حُجَّةً، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَلَوْ ثَبَتَ لَقُلْنَا بِهِ، وَكَانَ قَالَ بِهِ فِي الْقَدِيمِ ثُمَّ رَجَعَ وَسُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: مَا أَدْرِي وَجْهَهُ، وَسُئِلَ عَنْ إسْنَادِهِ فَقَالَ: صَالِحُ الْإِسْنَادِ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَوْلَا هَذَا الْحَدِيثُ لَأَدْخَلْتُ بَهْزًا فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: إنَّهُ غَيْرُ مَشْهُورِ الْعَدَالَةِ وَقَالَ ابْنُ الطَّلَّاعِ: إنَّهُ مَجْهُولٌ وَتَعَقَّبْنَا بِأَنَّهُ قَدْ وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: مَا تَرَكَهُ عَالَمٌ قَطُّ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَلَيْسَ ذَلِكَ بِضَائِرٍ لَهُ، فَإِنَّ اسْتِبَاحَتَهُ مَسْأَلَةٌ فِقْهِيَّةٌ مُشْتَهِرَةٌ قَالَ الْحَافِظُ: وَقَدْ اسْتَوْفَيْتُ الْكَلَامَ فِيهِ فِي تَلْخِيصِ التَّهْذِيبِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: الْأَكْثَرُ لَا يَحْتَجُّونَ بِهِ وَقَالَ الْحَاكِمُ: حَدِيثُهُ صَحِيحٌ وَقَدْ حَسَّنَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ عِدَّةَ أَحَادِيثَ وَوَثَّقَهُ وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَالْبُخَارِيُّ خَارِجَ الصَّحِيحِ، وَعَلَّقَ لَهُ فِيهِ، وَرَوَى عَنْ أَبِي دَاوُد أَنَّهُ حُجَّةٌ عِنْدَهُ قَوْلَهُ: {فِي كُلِّ إبِلٍ سَائِمَةٍ} يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْمَعْلُوفَةِ قَوْلُهُ: (فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ. . . إلَخْ) سَيَاتِي تَفْصِيلُ الْكَلَامِ فِي ذَلِكَ قَوْلَهُ: (لَا تُفْرَقُ إبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا) أَيْ لَا يُفَرِّقُ أَحَدُ الْخَلِيطَيْنِ مِلْكَهُ عَنْ مِلْكِ صَاحِبِهِ، وَسَيَاتِي أَيْضًا تَحْقِيقُهُ قَوْلُهُ: (مُؤْتَجِرًا) أَيْ: طَالِبًا لِلْأَجْرِ قَوْلُهُ: (فَإِنَّا آخِذُوهَا) اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ

وفي الموسوعة الفقهية:

ثَالِثًا: الْإِسْلَامُ بِالدَّلَالَةِ: 27 - قَالَ ابْنُ نُجَيْمٍ: الْأَصْلُ أَنَّ الْكَافِرَ مَتَى فَعَلَ عِبَادَةً فَإِنْ كَانَتْ مَوْجُودَةً فِي سَائِرِ الْأَدْيَانِ لَا يَكُونُ بِهَا مُسْلِمًا، كَالصَّلَاةِ مُنْفَرِدًا، وَالصَّوْمِ، وَالْحَجِّ الَّذِي لَيْسَ بِكَامِلٍ، وَالصَّدَقَةُ، وَمَتَى فَعَلَ مَا اخْتَصَّ بِشَرْعِنَا، وَلَوْ مِنْ الْوَسَائِلِ كَالتَّيَمُّمِ. وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ الْمَقَاصِدِ أَوْ مِنْ الشَّعَائِرِ، كَالصَّلَاةِ بِجَمَاعَةٍ وَالْحَجِّ الْكَامِلِ وَالْأَذَانِ فِي الْمَسْجِدِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، يَكُونُ بِهِ مُسْلِمًا، وَإِلَيْهِ أَشَارَ فِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ. وَقَدْ اعْتَبَرَ الْفُقَهَاءُ جُمْلَةً مِنْ الْأَفْعَالِ تَقُومُ دَلَالَةً عَلَى كَوْنِ الشَّخْصِ مُسْلِمًا، وَلَوْ لَمْ يُعْرَفْ عَنْهُ النُّطْقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ. أ - (الصَّلَاةُ) 28 - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِ الْكَافِرِ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ. لَكِنْ قَالَ الْحَنَابِلَةُ: يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ بِالصَّلَاةِ سَوَاءٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ دَارِ الْإِسْلَامِ، وَسَوَاءٌ صَلَّى جَمَاعَةً أَوْ فَرْدًا، فَإِنْ أَقَامَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَإِلَّا فَهُوَ مُرْتَدٌّ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّينَ. وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ ظُهُورِ مَا يُنَافِي الْإِسْلَامَ فَهُوَ مُسْلِمٌ، يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ الْمُسْلِمُونَ دُونَ الْكَافِرِينَ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: {إنِّي نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ} وَقَوْلِهِ: {الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ} وَقَوْلُهُ: {مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلَا تَخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ} . فَجَعَلَهَا حَدًّا بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ، فَمَنْ صَلَّى فَقَدْ دَخَلَ فِي حَدِّ الْإِسْلَامِ، وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ تَخْتَصُّ بِالْمُسْلِمِينَ فَالْإِتْيَانُ بِهَا إسْلَامٌ، كَالشَّهَادَتَيْنِ. وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: لَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ بِالصَّلَاةِ إلَّا إنْ صَلَّاهَا كَامِلَةً فِي الْوَقْتِ مَامُومًا فِي جَمَاعَةٍ، إلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ يَرَى أَنَّهُ حَتَّى لَوْ صَلَّى وَحْدَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت