فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 592

وكذلك لو اجتهد فوجد أن تغييره للمنكر قد يؤدي إلى منكرٍ أكبر .. فله حينئذٍ أن يؤثر السكوت .. وليس عليه شيء إن شاء الله.

س 39: أنا ممن يعتقد بمشروعية العمليات الاستشهادية، وذلك لاستدلالي ببعض فتاوى العلماء في ذلك، إن كانت هذه مسألة فيها شيء من الخلاف، فهل يجب علي الوقوف أمام المسألة، أم أرجح ما أعتقده وأتوكل على الله .. مع رجوح الأدلة لدي؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين. فاعمل بما رجح به الدليل الشرعي لديك واطمأنت إليه نفسك .. فإن لم يترجح لديك قول .. فعليك أن تبحث وتسأل إلى أن يترجح لديك أحد القولين أو الأقوال وتطمئن إليه نفسك .. فتعمل به، والله تعالى أعلم.

س 40: حفظكم الله وبارك في علمكم .. هل من يعيش في بلاد تحكم بالقوانين الوضعية وتشريع الكفار (مثل الجزائر) و لا يستطيع أن يفعل شيئًا ضد هذا النظام الفاسد: هل هو في الإثم وهل ينطبق عليه (من رضي بالكفر فهو كافر) مع أننا نتبرأ من هذا النظام؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين. ما دمت عاجزًا .. وكارهًا ومبغضًا لهذا النظام والقائمين عليه .. وقد تبرأت منهم .. فلا ينطبق عليك القاعدة الآنفة الذكر:"الرضى بالكفر كفر".

س 41: هل يجوز لنا استعمال التقية أمام مرجئة العصر (الجامية) مع أنهم إذا رأى أحدهم أنك تتبرأ من النظام (يبلغ عنك مباشرة للمباحث) و تصبح في ملفهم تكفيري .. و جزاكم الله كل خير؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين. إن تيقنت أن الذين تتكلم معهم هم من المخبرين وممن يشون للمخابرات؛ كلاب الطاغوت المسعورة .. وقد يترتب على ذلك ضرر ظاهر .. وكنت مجبرًا على التحدث معهم .. فلك أن تواري وتمارس التقية عليهم بالقدر الذي يدفع عنك أذاهم .. سواء كانوا من المرجئة أو غيرهم .. وإلا فلا .. والله تعالى أعلم.

س 42: عند المحاولة لهداية بعض الأفراد أو تصحيح مفاهيمهم المتعلقة بالحلال أو الحرام في الدين .. قد تصدر منهم بعض الألفاظ التي لا تليق من تهجم أو معارضة لبعض الأحكام الشرعية أو سخرية .. فهل مجاراتهم في هذا الأمر بغية الهداية تجوز أو أن الشخص يبوء بنفس العقاب الذي سوف يلحق بهم؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين. ما دام هو يصحح لهم المفاهيم والأخطاء .. ينبغي أن ينكر عليهم خطأهم المستجد ما استطاع .. وأن لا يشعروا منه الرضى بما يصدر عنهم من أخطاء واستهزاء .. إذ ليس من الفقه أن يعمل على تصحيح مفاهيم وأخطاء قديمة لهم .. ثم هو يسكت على أخطائهم الحديثة والتي تحصل أمامه .. كما لا أرى أن يتوسع معهم في الجلوس وهم على هذا الوصف إلا بالقدر الذي يقيم عليهم الحجة الشرعية .. لقوله تعالى:) وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (الأنعام:68. وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت